قالت وول ستريت جورنال إن مساواة حقيقية في فرص الأفارقة الأميركيين مع نظرائهم البيض لن تتحقق بتنفيذ برامج زيادة الدخل المالي، ولا تحسين الخدمات بالأحياء السكنية أو تحسين المدارس وتوفير فرص التوظيف فقط، بل لا بد من أن يرافقها عيش الأم والأب معا وتربية أبنائهما معا.

وأضافت الصحيفة أن من بين العوائق الكثيرة لتحسين حياة الأفارقة الأميركيين الخلفية الأسرية التي ربما تكون الأهم، وفي نفس الوقت هي الأقل حظا في الحصول على اهتمام السياسات العامة.

وأوضح المقال أن معظم الباحثين يتفقون على أن الأطفال الذين يترعرعون في كنف أب وأم بيولوجيين، في ظل زواج مستقر، يكون أداؤهم في كثير من جوانب الحياة أفضل من الذين ينشؤون في أشكال أخرى من الأسر.

الأسرة المستقرة
وجاء في مقال كتبه وليام غالستون أن الجهود التي تبذلها الحكومة والمجتمع المدني في تحسين حياة الأطفال وتربيتهم، مهما تكن فعاليتها وحجمها، لن تصبح بديلا عن الأسرة المستقرة.

وأشار المقال إلى أن ذلك ما خرجت به دراسة نُشرت خلال الأسابيع الأخيرة بمجلة "ذا فيوتشر أوف شيلدرن" الأكاديمية، ثم أورد أرقاما عن الاختلافات بين الأفارقة الأميركيين والبيض في نسب الزواج ونسب الأطفال المولودين لأمهات غير متزوجات (أبناء سفاح) ونسب الأطفال الذين لا يعيشون مع والدين متزوجين.

وذكرت أن 71% من الأطفال الأفارقة في أميركا يولدون لأمهات غير متزوجات مقارنة بـ29% من البيض وأن 66% من الأطفال الأفارقة لا يعيشون مع أم وأب متزوجين، مقابل 30% من البيض.

كذلك أشارت الدراسات إلى أن تأثير عدم الاستقرار الأسري على الذكور من الأولاد أكبر من تأثيره على الإناث.     

المصدر : الصحافة الأميركية