تخشى إسرائيل من تطور عمليات الطعن التي يقوم بها الفلسطينيون في هبّتهم الشعبية بوجه الاحتلال، ومن اتساع رقعتها بعد مرور شهر على بدايتها، ولا تزال الصحف الإسرائيلية مشغولة بالبحث في الجوانب المختلفة لهذه العمليات.

وكتب عاموس هارئيل المحلل العسكري في هآرتس "بتنا نشهد مع دخول الأسبوع الرابع لموجة العمليات أن هناك شكلا جديدا منها بدأ يتصدر المشهد الميداني".

وأضاف أن الأيام الأخيرة سجلت "حضورا ملموسا للعمليات في قلب الضفة الغربية، وأكثر من نصفها شهدته مدينة الخليل، في جنوب الضفة الغربية، وهو ما يتطلب إجراء دراسة أمنية وتحليل عسكري".

ظاهرة الحراسة الشخصية
وأشار هارئيل إلى ما ذكره الكاتب ياعيل بارنوفيسكي بصحيفة "إسرائيل اليوم" من أنه في ظل تزايد العمليات الفلسطينية وعدم توقفها، ظهرت في المجتمع الإسرائيلي ظاهرة جديدة تتمثل بتزايد الإقبال على مهنة "الحراسة الشخصية" لقطاعات واسعة من أجل الحماية من تلك العمليات.

وقال أيضا إن وزير الرفاه حاييم كاتس قدم مبادرة للاعتراف بمهنة "الحراسة الشخصية" كمهنة ذات أولوية لدى الحكومة، وتوجه لوزيري الأمن الداخلي والمالية لإضافة مزيد من الموازنات المالية لهذه المهنة.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تعيد إلى الأذهان مبادرة مماثلة شهدتها إسرائيل عامي 2002 و2003 أي خلال انتفاضة الأقصى، بسبب العمليات الفدائية التي نفذها العشرات من الفلسطينيين.

في سياق متصل، كتب يوحاي عوفر المراسل العسكري لصحيفة معاريف أن تفجر الأحداث منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الجاري أجبر الجيش على قطع برامجه التدريبية المقررة سلفا، وإرسال تعزيزات إلى مدن الضفة والقدس وحدود قطاع غزة.

ونقل عوفر عن ضباط كبار بالجيش قولهم إن "استمرار سلسلة العمليات المسلحة الفلسطينية الأخيرة بين طعن ودعس وإطلاق نار من شأنها التشويش بصورة سلبية على الخطط التي أعدتها قيادة الجيش منذ سنوات".

وأكد أن استمرار موجة العمليات لأسابيع قادمة "سيمس بجاهزية الجيش واستعداداته القتالية لأي حروب قد تندلع فجأة على أي من الجبهات الساخنة على حدود إسرائيل الجنوبية والشمالية".

من ناحية أخرى، سلطت مجلة "إسرائيل ديفينس" الضوء على المؤتمر السنوي الثالث بإسرائيل لـ "دور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المواجهات العسكرية" الذي انشغل هذا العام بقرار قيادة الجيش في يونيو/حزيران الماضي استحداث سلاح الحرب الإلكترونية داخل الجيش.

وخلال المؤتمر، تحدث الجنرال داني بيرن عن استخدام الجيش لشبكة واسعة من التقنيات متعددة المجالات خلال حرب غزة الأخيرة عام 2014.

المصدر : الجزيرة