فيسك: بلير لم يعتذر عن حرب العراق
آخر تحديث: 2015/10/26 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/10/26 الساعة 14:33 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/13 هـ

فيسك: بلير لم يعتذر عن حرب العراق

توني بلير يعتذر عن أخطاء استخبارية في غزو العراق (رويترز-أرشيف)
توني بلير يعتذر عن أخطاء استخبارية في غزو العراق (رويترز-أرشيف)

علق الكاتب روبرت فيسك في مقاله بصحيفة إندبندنت بأن الظلال القاتمة التي يحملها تقرير تشيلكوت بشأن التحقيق في حرب العراق هي التي دفعت رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لتقديم هذا "الاعتذار التافه"، وانتقد بشدة افتراضه في المقابلة التي أجرتها معه شبكة "سي أن أن" الأميركية بأن الشرق الأوسط مكان لعدم الاستقرار المتأصل.

وأشار فيسك إلى أن بلير يعتذر، ليس عن الحرب، بل فقط عن "المعلومات الاستخبارية" الخطأ. وأضاف أن بلير يرى الشرق الأوسط كأرض فقط ولا يراه شعبا، وأن سياسات أميركا والقوى الخارجية الأخرى أسهمت في المشاكل التي حطمت الهدوء السطحي، باستثناء الحروب العربية الإسرائيلية، الذي حدد المنطقة لسنوات بعد الحرب العالمية الثانية.

وختم بأن الغرب لا يرى الشعوب، بل يرى السياسات، ولهذا اختار بلير الحرب، وشكك فيسك في تحمل الغرب مسؤولية أفعاله، وأنه لا يخطط لأنه ليست لديه خطط طويلة الأجل.

من جهته انتقد الكاتب باتريك كوكبرن اعتذار توني بلير وقال في مقال له بالصحيفة نفسها "على ما يبدو كان بلير مشلول العقل بسبب ما حدث عام 2003". وإن الملفت للنظر بشأن أحدث تعليقات بلير عن دوره في حرب العراق هو قلة ما تعلمه عن البلد بعد 12 عاما منذ الغزو.

ويرى الكاتب صعوبة فهم موقف بلير، مع أنه يتمتع بالذكاء -كما يصفه- وأن تعليقاته بشأن العراق والأحداث الأخرى في الشرق الأوسط منذ ذاك التاريخ مغلوطة وحزبية، مقارنة بفهمه العميق لمشاكل أيرلندا الشمالية التي يكتب فيها عن دراية ووضوح في سيرته الذاتية.

وأشار الكاتب إلى أنه كان واضحا منذ الأيام الأولى للغزو أن الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش وبلير يمكن أن يفلتا من العقاب، لكنهما إذا حاولا البقاء في العراق فسيوقعهما هذا الأمر في مشكلة، والسبب في قيامهما بذلك لم تكن له علاقة بالصالح العام للشعب العراقي، ولكن لأنهما لم يريدا لإيران -القوة الشيعية الأكبر في المنطقة- أن تستفيد من سقوط صدام.

وأضاف أن هذا هو ما كان سيحدث دائما لأن أي انتخابات في العراق كانت ستأتي بالشيعة إلى السلطة "بحكم أغلبيتهم".
المصدر : إندبندنت

التعليقات