يتزايد الجدل في الأوساط الدولية بشأن المخاطر التي يمثلها التدخل العسكري الروسي في الحرب المستعرة في سوريا منذ سنوات، وكشفت دراسة عن أن المقاتلات الروسية تتعمد قصف المدنيين السوريين، تماما كما تفعل قوات النظام.

في هذا الإطار، تناولت صحف أميركية تدخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الحرب التي تعصف بسوريا منذ نحو خمس سنوات، وأشارت بعضها إلى أن المقاتلات الروسية تستهدف بالقصف المعارضة المناوئة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بدلا من استهدافها تنظيم الدولة الإسلامية.

كما دعت صحيفة إلى إغلاق أستديوهات ومكاتب قناة "روسيا اليوم" التي تمولها الحكومة الروسية في الدول الغربية، وذلك ردا على ما يقوم به الرئيس بوتين بسوريا وفي شبه جزيرة القرم في أوكرانيا، وأوضحت أن هذه القناة تعمل على تشويه سمعة الغرب وكذلك التعتيم على الأفعال الروسية.

وقد أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن دراسة صدرت عن معهد دراسة الحرب -ومقره في واشنطن- كشف عن أن المقاتلات الروسية تلقي قنابل عنقودية وغير موجهة على المناطق المدنية الواقعة تحت سيطرة الثوار السوريين، وأن المقاتلات الروسية تتعمد إلحاق أكبر الأذى بالمدنيين السوريين دون تمييز، تماما كما تفعل قوات النظام.

هجمات شرسة
وأضافت الدراسة أن بعض أعضاء البرلمان العراقي معجبون بطريقة الهجمات الشرسة التي يشنها الطيران الروسي في سوريا، وأنهم يطالبون سلاح الجو الروسي بشن مثل هذه الغارات لقصف "الإرهابيين" داخل العراق.

وفي سياق متصل بالتدخل الروسي في سوريا، نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب ديفد كرامر دعا فيه الغرب إلى إغلاق أستوديوهات ومكاتب قناة "روسيا اليوم" ومصادرة أصولها في الدول الغربية، وذلك ردا على ما يقوم به بوتين في سوريا وبشبه جزيرة القرم في أوكرانيا.

وأوضح الكاتب أن قناة "آر تي" تعد أداة لتشويه سمعة الغرب وللتعتيم على الأفعال الروسية.

وأضاف أن بوتين كان يرأس الأجندات الدولية في الآونة الأخيرة بينما يقف قادة الغرب -بمن فيهم الرئيس الأميركي باراك أوباما- في موقع المدافع ورد الفعل.

وفي السياق ذاته، نسبت صحيفة وول ستريت جورنال إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف القول إن بلاده جاهزة للتعاون مع الولايات المتحدة بشأن الأزمة السورية.

وأضافت أن الوزير الروسي أعلن عن أن الكرملين جاهز لدعم الجيش السوري الحر، وذلك من أجل مواجهة تنظيم الدولة، وسط رفض المعارضة السورية لهذه المناورات الروسية.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية