تناولت وسائل الإعلام الإسرائيلية قضايا عدة سيطر عليها موضوع الهبة الفلسطينية الجماهيرية، سواء ما تعلق بخيارات تل أبيب للتعامل مع ما تسمى "انتفاضة السكاكين"، أو تزايد احتمالات استدعاء جيش الاحتياط لمواجهة الأوضاع المتوترة، في حين أشار بعض المعلقين إلى تزايد موجة كتابة جنود عبارات على صفحات التواصل الاجتماعي تدعو لقتل العرب.

ويقول يانون ميلس من القناة الإسرائيلية العاشرة إن خبراء عسكريين إسرائيليين يطالبون حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتخاذ إجراءات ميدانية لمنع استمرار الهبة الفلسطينية، وذلك في ظل شعور سائد لدى الرأي العام بأن الحكومة عاجزة عن التعامل مع موجة الهجمات الفلسطينية.

ويدعو الجنرال نيتسان نوريئيل الرئيس السابق لشعبة محاربة الإرهاب في مكتب رئيس الحكومة إلى معاقبة منفذي العمليات بصورة جماعية بإبعاد عائلاتهم إلى قطاع غزة، ويعتبر ذلك وسيلة عقاب فعالة ضد المنفذين، في حين يرى رئيس جهاز الأسبق إبان الانتفاضة الأولى يعقوب بيري أنه لا بد من تفعيل المسار السياسي مع الفلسطينيين والبحث عن صفقات سياسية إلى جانب الإجراءات العسكرية المتخذة، ويعتبر بيري أن حل الصراع بين الشعبين لا يتم فقط بالعنف.

الحرم القدسي
ويشير جنرال الاحتياط ورئيس مجلس الأمن القومي سابقا غيورا آيلاند إلى ضرورة حل موضوع الحرم القدسي بصورة مباشرة وفورية، لأنه بين الحين والآخر تندلع أحداث دامية بين الجانبين حول هذه القضية.

مواجهات سابقة بين شرطة الاحتلال وفلسطينيين مرابطين داخل المسجد الأقصى (الجزيرة)

من جانب آخر، تشير صحيفة معاريف إلى تزايد التقديرات في الجيش الإسرائيلي بأنه إذا لم يعد الهدوء إلى الضفة الغربية والقدس في الأيام المقبلة فإنه سيصدر أمر عسكري باستدعاء جنود الاحتياط لمواجهة الوضع المتفجر مع الفلسطينيين، وذلك لمساعدة قوات حرس الحدود.

وذكرت القناة الإسرائيلية العاشرة أن أجهزة الأمن الإسرائيلية رصدت في الأيام الأخيرة ظاهرة متزايدة على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي، ويتعلق الأمر بكتابة جنود إسرائيليين عبارات عنصرية تحريضية أبرزها "الموت للعرب".

وتقول القناة إن هذه العبارات لا يؤثر فقط على سلوك الجنود تجاه الفلسطينيين والعرب، ويجعل قتلهم أمرا عاديا، بل يؤثر سلبا على صور إسرائيل في العالم لأن ما يكتبه الجنود ينتشر في كل أنحاء العالم.
وتستغرب القناة الإسرائيلية كيف أن قيادة جيش الاحتلال عجزت عن وقف كتابات الجنود عبر فيسبوك وتويتر وإنستغرام تحت وسم "الموت للعرب"، رغم ما تملكه من إمكانيات تقنية وتكنولوجية.

بدو النقب
وفي موضوع متصل، كتب كاميلان ليفسكيند في صحيفة معاريف أن هناك مخاوف من تزايد مشاركة بدو النقب في الهجمات ضد الإسرائيليين، ويقول إن تنفيذ عربي من بدو النقب هو مهند العقبي عمليةَ إطلاق نار على إسرائيليين في بئر السبع خبر سيئ للإسرائيليين.

ويضيف ليفسكيند أن التعمق في قراءة أبعاد الحادثة يفيد بأن الإهمال الذي تمارسه الحكومات الإسرائيلية بحق هؤلاء البدو على مر السنين الماضية، سواء في السكن أو الخدمات، يجعلهم يشعرون بالظلم والاضطهاد، وهو ما يدفعهم للتأثر بالهبة الفلسطينية، والمشاركة في المظاهرات والعمليات ضد الإسرائيليين.

ويشير الكاتب إلى أن مهند العقبي خاض قبل أشهر نزاعا قانونيا مع الحكومة الإسرائيلية التي تتهمه بالسكن بصورة غير قانونية، ولهذا السبب قد تنقل بين أكثر من منزل.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية