في مقال بصحيفة ذي إندبندنت وصف الكاتب بيتر جوكس مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمسؤولية الفلسطينيين عن محرقة اليهود، بأنها "فعل فاضح من التحريف التاريخي".

وأشار إلى كتاب شهير للمؤرخ الراحل توني غوت "بيت الموتى" الذي شرح فيه كيف أن المحرقة هي الحدث التكويني والتأسيسي لأوروبا الحديثة، وكيف أن الأهوال التي لا يمكن تصورها لحفر الإعدام النازية ومعسكرات ومسيرات الموت طاردت القارة على مدى الأعوام الستين التالية بطرق غير متوقعة وواضحة.

لو كرر نتنياهو هذا الزعم خلال زيارته لألمانيا لربما كان عرضة للاعتقال والملاحقة القضائية بموجب قانون التحريض الألماني

وعلق جوكس ساخرا بأنه حتى المؤلف غوت بعد مضي 12 عاما كان سيفاجأ من استغلال نتنياهو للمحرقة لتوظيفها سياسيا.

وأفاض الكاتب في تفنيد ادعاء نتنياهو بأن مفتي القدس الأسبق الحاج أمين الحسيني هو الذي أقنع هتلر بحرق اليهود لأنه لم تكن لديه خطط للحل النهائي، حسب زعم نتنياهو.

وقال إن تحريف نتنياهو ليس له أي علاقة بالتاريخ الفعلي، وإنما له كل العلاقة بالمطالب السياسية في الوقت الحاضر.

وأوضح أن نتنياهو بتضخيمه لدور رجل دين عربي يحاول استغلال القتلى اليهود لتقويض الفلسطينيين الذين يشتبكون مع الإسرائيليين في أنحاء شوارع القدس.

وختم الكاتب بأن نتنياهو لو كرر هذا الزعم خلال زيارته لألمانيا لربما كان عرضة للاعتقال والملاحقة القضائية، لأنه بموجب "قانون التحريض الألماني" فأي شخص "ينفي أو يقلل من أهمية" دور النازية في المحرقة يمكن أن يواجه عقوبة السجن مدة تصل إلى خمس سنوات.

المصدر : إندبندنت