تفرض أحداث العنف التي تشهدها الضفة الغربية وغزة والمناطق الفلسطينية الأخرى اهتماما كبيرا في الأوساط الدولية والإقليمية، وذلك عقب حرق مستوطنين متطرفين رضيعا فلسطينيا وانتهاك مستوطنين ومسؤولين إسرائيليين حرمة المسجد الأقصى بالقدس.

ويتساءل محللون ومراقبون في صحف أميركية عن الدوافع الكامنة وراء هذا الغضب الفلسطيني في مواجهة العنف الإسرائيلي المتزايد في ما بات يعرف بثورة السكاكين، والذي تواجهه القوات الإسرائيلية بقنابل الغاز والرصاص الحي.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى استمرار المواجهات في الضفة الغربية والمناطق الفلسطينية الأخرى، وتساءلت في تحليل مطوّل كتبه مدير مكتب الصحيفة بالقدس وليام بوث ومراسلة الصحيفة روث إغلاش: ما الذي يدفع الفلسطينيين إلى طعن اليهود بسكاكين المطبخ؟

وأوضحت الصحيفة أن السبب وراء هذه الهجمات الفلسطينية يرجع لسياسات القمع والإذلال التي تتبعها السلطات الإسرائيلية، وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية تقتل بوابل من الرصاص الحي الفتيات والصبيان الفلسطينيين وتتركهم ينزفون حتى الموت في الشوارع في ما يشبه الإعدام الميداني.

غضب فلسطيني
وأضافت واشنطن بوست أن الفلسطينيين غاضبون بسبب انتهاك مستوطنين ومسؤولين إسرائيليين حرمة المسجد الأقصى بزيارات استفزازية، وسط محاولة الإسرائيليين فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الذي يعد مكانا مقدسا ومصدر فخر للمسلمين.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن القوات الإسرائيلية متهمة بقتل أطفال وصبيان فلسطينيين دون ذنب اقترفوه، وأضافت أن الإسرائيليين كانوا في بعض الحالات يضعون السكاكين بجوار المصابين الفلسطينيين الذين يتركونهم ينزفون ويزعمون أنهم كانوا يحملونها.

من جانبها، أضافت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور أن إسرائيل تقيم الحواجز بالضفة الغربية، مما يتسبب في الإذلال والقمع للفلسطينيين، وسط الحديث عن عدم جدوى هذه الحواجز من الناحية الأمنية بالنسبة للإسرائيليين.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى الزيارة المفاجئة التي قام بها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء الماضي إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وإلى لقائه مسؤولين من الطرفين.

وأضافت أن بان دعا إلى التهدئة بين الطرفين ووضع حد للعنف المتزايد والعودة إلى طاولة المفاوضات. ونسبت إلى المسؤول الأممي القول إن العنف من شأنه تقويض تطلعات الفلسطينيين لدولة مستقلة ورغبة الإسرائيليين في الحصول على الأمن.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية