ما زال الجدل محتدما في الأوساط الدولية والإقليمية إزاء الأهداف من وراء التدخل العسكري الروسي في سوريا، ويرى محللون ومراقبون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسعى لتقسيم سوريا وبسط نفوذ بلاده في المنطقة.

هذه هي الأبعاد التي تناولت من خلالها صحف أميركية التدخل العسكري الروسي في الحرب المستعرة في سوريا منذ نحو خمس سنوات، وسط انتقادات لكون بوتين تمكن من تشتيت انتباه الغرب والعالم عن "عدوانه" المستمر على شرقي أوكرانيا.

لكن مجلة فورين بوليسي أوضحت أن الأزمة الاقتصادية الروسية وانزلاق بوتين في المستنقع الأوكراني وتدخله الخطير بسوريا يعدان أخبارا سارة بالنسبة للغرب.

من جانبها، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للباحث في معهد دول الخليج في واشنطن الكاتب حسين إبيش أشار فيه إلى أن بوتين يسعى إلى تقسيم سوريا وتأمين إقامة دويلة صغيرة للرئيس الأسد. وأوضح الكاتب أن التدخل العسكري الروسي في سوريا يهدف إلى تأمين الأجزاء المتبقية تحت سيطرة النظام.

المستفيد
وأشار الكاتب إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية يستفيد من القصف الذي تقوم به المقاتلات الروسية، إذ يسيطر التنظيم على القرى المستهدفة بعد انتهاء القصف، كما هي الحال في بعض أنحاء حلب.

وأضاف الكاتب أن الرئيس بوتين يسعى لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، ولمحاولة جعل روسيا تستعيد الدور المؤثر الذي كان للاتحاد السوفياتي السابق في المنطقة في سبعينيات القرن الماضي.

وفي السياق ذاته، أشارت مجلة ذي أتلانتيك إلى أن المقاتلات الروسية تستهدف بالقصف المعارضة المناوئة للرئيس الأسد، وهي المعارضة المدعومة من جانب إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، مما يسفر عن مقتل العديد من المدنيين وتشريد المزيد من السوريين.

وأضافت أن من بين الانتقادات الأخرى للتدخل الروسي في سوريا ما يتمثل في انتهاك مقاتلات روسية المجال الجوي التركي أو التحليق قرب طائرات أميركية أو إخفاق صواريخ كروز في إصابة أهدافها بعد أن أطلقتها روسيا من بحر قزوين تجاه مواقع في سوريا لكنها سقطت في إيران.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية