في قضية تنظرها إحدى المحاكم الأميركية هذا الأسبوع، لا يزال أحد مجتمعات مدينة نيويورك التي أنشأها المتعاطفون مع النازية في ثلاثينيات القرن الماضي، تستخدم ممارسات السكن العنصرية لضمان بقاء سكانها من الجنس الأبيض.

وهذا المجتمع موجود في منطقة سيغفريد بارك بحي ياجافينيك (Yaphank) في لونغ آيلاند، حيث كانت تعقد المسيرات النازية على امتداد الشارع الذي يحمل اسم أدولف هتلر ولا يزال حتى اليوم تحت سيطرة ما يعرف برابطة المستوطنة الأميركية الألمانية.

ويزعم زوجان اعتادا العيش في هذا المجتمع أن قواعد الرابطة تنتهك قانون الإسكان العادل، بالإصرار على أن المجتمع المكون من خمسين منزلا لا يزال يقتصر على الأشخاص ذوي "الأصل الألماني".

وجاء في الشكوى المنظورة أمام المحكمة أنه "منذ تأسيسها في عام 1937، استبعدت الرابطة غير البيض من عضويتها وبرامجها الترفيهية والبيوت الصيفية لصالح السكان الجدد من أصل ألماني".

ويقول الزوجان -وهما من أصل ألماني- إنهما عندما أرادا بيع منزلهما في الحي منعا من الإعلان عنه خارجيا ووجدا صعوبة في إيجاد مشتر، والبيع لا يمكن أن يتم إلا من خلال الأعضاء الحاليين للرابطة وأصدقائهم. ويشير محامي الزوجين إلى وجود مثل هذه الآثار العنصرية بسبب القواعد المفروضة في الحي ولا أحد تحرك لتغييرها.

يشار إلى أن الرابطة المذكورة بدأت في أوائل الثلاثينيات كامتداد لمنظمة مؤيدة للنازيين الأميركيين، وقبل الحرب العالمية الثانية كانت شوارع الحي قد سميت بأسماء قادة نازيين مثل أدولف هتلر وجوزيف غوبلز وآخرين. وكانت تقام المسيرات الاستعراضية حيث كان الرجال والنساء والأطفال يكرمون النازيين، وكانت الصلبان المعقوفة تحلق بفخر بجانب العلم الأميركي.

ورغم مصادرة الحكومة الأميركية الأرضَ خلال الحرب، فقد حولتها المنظمة إلى سكن تعاوني بعد عام 1945، وكان يطلب من جميع أصحاب المنازل أن يكونوا من أصل ألماني، وفازوا بحقوق قانونية للاحتفاظ بالأرض.

المصدر : ديلي تلغراف