أزمة اللاجئين تتفاقم في سوريا من جديد، فقد أشارت صحيفة ديلي تلغراف أن نحو 70 ألف سوري فروا من منازلهم في ريف حلب الجنوبي، وأصبحت بعض القرى خاوية على عروشها بعد شن قوات نظام بشار الأسد والطائرات الحربية الروسية هجوما على المعارضة التي تسيطر على معظم المدينة.

وقال رئيس اتحاد منظمات الإغاثة الطبية السورية زيدون الزعبي إن الناس يخافون الموت، والجميع يفرون ويفضلون النوم في الشوارع وعلى الأرصفة وفي الحقول ولا مكان يذهبون إليه.

وفي صحيفة تايمز قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن تركيا ترفض أن تكون بمثابة "معسكر اعتقال" للسوريين في المنفى مقابل أموال الاتحاد الأوروبي، وضغط من أجل تنازلات جديدة مقابل المساعدة في تخفيف أزمة اللاجئين في أوروبا.

وكان أوغلو قد أدلى بهذه التصريحات أمس الاثنين بعد يوم من إبرام المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اتفاقا في أنقرة متعهدة فيه برفع معارضة ألمانيا لعضوية تركيا المستقبلية بالاتحاد الأوروبي مقابل المساعدة في الحد من تدفق اللاجئين. كما وعدت ميركل بتمويل إضافي من الاتحاد لتركيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن حجم أزمة اللاجئين التي تواجه أوروبا تأكد عندما قال المتحدث باسم الحكومة التركية أمس إن المهاجرين الفارين من الهجوم الجديد الذي تدعمه روسيا في سوريا سيتجهون مباشرة إلى أوروبا.

رئيس الوزراء التركي داود أوغلو يرفض أن تكون تركيا معسكر اعتقال للاجئين السوريين في المنفى (الأناضول)

من جانبها نشرت صحيفة ذي إندبندنت أن ميركل تواجه احتمال معارضة كبيرة لسياسة الباب المفتوح للاجئين من حزبها الديمقراطي المسيحي، بعد إطلاق أغلبية نواب الحزب مبادرة برلمانية  تقترح إنشاء دفاعات على غرار "جدار برلين" على حدود ألمانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن تفاصيل "الخطة السرية" للحزب الديمقراطي المسيحي لوقف التدفق اليومي لعشرة آلاف مهاجر إلى ألمانيا، كانت قد نشرت في صحيفة "بيلد" الواسعة الانتشار التي قالت إن المبادرة أيدها 188 من مجموع 310 نواب في الحزب.

وتشمل المقترحات بناء أسوار من الأسلاك الشائكة بطول حدود ألمانيا الشرقية، لكن المستشارة رفضت حتى الآن كل المطالبات بأسوار حدودية جديدة.

وقالت الصحيفة إن المبادرة كانت بمثابة الهجوم الأحدث والأكثر ضررا من جانب المحافظين على سياسات ميركل بشأن اللاجئين منذ بداية الأزمة أواخر أغسطس/آب الماضي.

المصدر : الصحافة البريطانية