تابعت صحف أميركية الانتخابات البرلمانية المصرية في جولتها الأولى التي انتهت مساء أمس وأوردت أن إقبال الناخبين على التصويت فيها كان ضعيفا إلى حد أن العديد من مراكز الاقتراع بالمناطق المكتظة بالسكان ظلت شبه خاوية لفترات طويلة.

وقالت نيويورك تايمز في تقرير لها من القاهرة إن ضعف الإقبال والمشاركة في هذه الانتخابات كان متوقعا نظرا إلى نظام الانتخابات الذي يبدو أنه صُمم لمنع أي نقاش حول السياسات ومنع أي منافسة أيديولوجية.

واستمرت الصحيفة ترصد في تقريرها الذي كتبه مراسلها بالعاصمة المصرية ديفد كيركباتريك مؤشرات ضعف الإقبال قائلة إن رئيس رابطة القضاة المصريين عبد الله فتحي اجتهد ليمنع نفسه من الضحك عندما سُئل في مقابلة تلفزيونية عن حدوث انتهاكات إجرائية بالانتخابات وقال "من أين تأتي الانتهاكات أو الاحتكاكات؟ لا توجد حوادث، ولا انتهاكات، ولا تجاوزات، ولا ناخبين".

المكان الهادئ
ولم تغفل الصحيفة عن ذكر إحدى النكات الرائجة حول خلو مراكز الاقتراع من الناخبين، حيث يقول أحدهم "أرغب في أن أجلس وحيدا لأريح دماغي، سأذهب إلى مركز الاقتراع لأنه أكثر الأماكن هدوءا".  

ونقلت عن المتحدث السابق لأحد الأحزاب الليبرالية وهو خالد داود قوله "إنه لأمر مقلق لهم، ولا يستطيعون نكران أنهم قلقون. هذه الانتخابات لا تساعد في محاولة إقامة ديمقراطية أو برلمان حقيقي يستطيع محاسبة الرئيس".

أما وول ستريت جورنال، فقالت إن الانتخابات التي كان من المتوقع أن تعزز القبضة السياسية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أظهرت إقبالا ضعيفا.

وعلقت بأن هذا الضعف يهدد زعم السيسي بحماس الناس لرؤيته التي خططت لأن تكون هذه الانتخابات الخطوة الأخيرة في خريطة طريقها للديمقراطية.  

المصدر : الصحافة الأميركية