تحدث مقال في صحيفة ذي غارديان عن غياب أي انخراط حقيقي للحكومة البريطانية مع المسلمين البريطانيين، مما يساهم في ترسيخ فكرة المتطرفين في وصم المجتمع الغربي بأنه لا يقبل الإسلام وأتباعه.

وقال الكاتب ما ثيو غودوين إن مواجهة مثل هذا النوع من الإخلال يسير بذلك جنبا إلى جنب مع أي إستراتيجية ناجحة لمكافحة التطرف، وآخرها ما حددت ملامحه وزارة الداخلية البريطانية. ولهذا السبب, وفي أعقاب الانتخابات البرلمانية لعام 2010, عملت الرئيسة المشاركة السابقة لحزب المحافظين سعيدة وارسي جاهدة على تشكيل مجموعة عمل حكومية حول الكراهية ضد المسلمين، على خلفية تحذيرها من أن كراهية المسلمين قد تصير أمرا عاديا في بريطانيا.

وأشار إلى أن الجهود الكثيرة التي بُذلت في هذا الشأن لم تلق الاهتمام المرجو من الحكومة البريطانية رغم تزايد القلق إزاء التطرف وخيبة الأمل بين المسلمين البريطانيين، وبدا كأن الحكومة كانت ببساطة لا تهتم بالكراهية ضد المسلمين حيث إنها لم تجر أي بحث في ما يسبب الخوف من الإسلام وما الذي يمكن عمله حيال ذلك.

وتساءل: كيف تأمل الحكومة تعزيز الثقة ودعم المجتمعات المحلية إذا كانت لا تأخذ مظالمهم على محمل الجد كما يبدو؟

وختم غودوين مقاله بأن نجاح إستراتيجية مكافحة التطرف في بريطانيا تتوقف في نهاية المطاف على قدرتها على الانخراط في جميع المجتمعات المحلية وكسب ثقتها، وأن العمل بهذه الطريقة المتناقضة الحالية من المرجح فقط أن يغذي خيبة أملهم.

المصدر : غارديان