تولى الرئيس الأميركي باراك أوباما زمام الأمور في البيت الأبيض من سلفه الرئيس جورج بوش والبلاد تعاني أزمات متعددة وحروبا خارجية لا تنتهي، وعمل أوباما على حلحلة الكثير من الأزمات، لكنه لم يستغل قوة أميركا في قيادة العالم.

هذا هو الإطار الذي تناولت من خلاله صحيفة واشنطن بوست الأميركية الشأن الأميركي، وذلك في مقال نشرته للكاتب فريد هيات قال فيه إن لدى الولايات المتحدة مصادر قوة لم يجر استغلالها، وأضاف: هل يستغل الرئيس القادم قوة البلاد ويعيدها إلى موقعها على المسرح الدولي؟

وتساءل الكاتب: لماذا لا نشعر بأننا أقوياء، ولماذا لدينا شعور بأننا نخسر؟ وقال إن الاقتصاد  الأميركي كان على وشك الانهيار في 2008 لكن الولايات المتحدة اتخذت مواقف في هذا المجال شكلت فيها نموذجا للعالم.

وأشار الكاتب إلى الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي في تلك الفترة، وهي التي تسمى مجموعة "بريكس"، وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، وقال إن حال بعضها قد تردى، حيث تعاني البرازيل ركودا اقتصاديا، وحيث يتراجع اقتصاد روسيا إلى الوراء، ويأخذ اقتصاد الصين بالتباطؤ، على حد تعبيره.

مشاكل
وبحسب الكاتب، فإن أوروبا منكفئة على ذاتها وتعاني اضطرابات اقتصادية كما هو الحال مع اليونان وغيرها، إضافة لما تعانيه دول الاتحاد جراء أزمة اللاجئين، لكن الاقتصاد الأميركي يشهد قوة ونموا أكبر مقارنة ببقية اقتصادات العالم، فالصين وأوروبا وبقية الاقتصادات الصاعدة جميعها تعاني مشاكلها الخاصة.

وأضاف الكاتب أن أميركا لا تعاني مشاكل ديمغرافية، وذلك بفضل اللاجئين والمهاجرين الذي وفدوا إلى البلاد على مدار عقود، والذين يشكلون قوة لأميركا على كافة المستويات، كما أن البلاد أكثر أمنا، وتعد رائدا للعالم الحر، بينما يتراجع مستوى الحرية في العديد من البلدان.

وخلص الكاتب إلى القول إن الولايات المتحدة تشهد نموا وقوة في المجالين الاقتصادي والديمغرافي ومجالات أخرى متعددة بما يمنحها الفرصة كي تقود العالم، لكن الرئيس أوباما نأى بنفسه بعيدا عن استغلال هذه الفرصة، فهل يستغلها الرئيس القادم؟

المصدر : الجزيرة,واشنطن بوست