تتواصل أجواء التوتر والعنف بالضفة الغربية والأراضي الفلسطينية الأخرى، ولا يتوانى جنود الاحتلال عن مواجهة الفلسطينيين بإطلاق الرصاص الحي على أي مشتبه في أنه يحمل سكينا أو يتحرك بطريقة مريبة.

في هذا الإطار تناولت صحف بريطانية وأميركية موجة العنف المتزايد التي يراها مراقبون ومحللون بأنها تشكل اندلاعا للانتفاضة الفلسطينية الثالثة، التي تأتي في أعقاب حوادث العنف وهجمات المستوطنين الإسرائيليين، ومن بينها إحراق مستوطنين متطرفين رضيعا فلسطينيا ووالديه وإصابة شقيقه بحروق وهم نيام، إضافة إلى انتهاكات إسرائيليين لحرمة المسجد الأقصى بالقدس.

فقد أشارت صحيفة تايمز أون صنداي إلى أن أجواء من الرعب تسيطر في الأوساط الإسرائيلية عقب نشر شباب فلسطينيين أشرطة فيديو على موقع يوتيوب على الإنترنت تتوعد الإسرائيليين، وأضافت أن الإسرائيليين هرعوا لحمل السلاح.

من جانبها، قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن القادة الإسرائيليين والفلسطينيين يؤججون لهيب العنف في البلاد، وأضافت أن الأمر حدا ببعض المراقبين والمحللين إلى وصف ما يجري بأنه انتفاضة ثالثة أو بوادر لهذه الانتفاضة.

سكاكين القدس
كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب دان إيفرون أعرب فيه عن الأسف على ما أسماه إهدار فرصة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين كان سعى إليها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين قبل عقود، ولكنها ضاعت مع تعرضه للاغتيال على يدي متطرف يهودي.

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تحليلا أشارت فيه إلى "سكاكين القدس"، وتحدثت عن الأسباب الكامنة وراء هذه الموجة من العنف بين الطرفين، وقالت إنها تنم عن حالة من الكره والاحتقان لدى الطرفين.

كما نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا للكاتب إتغار كيريت تساءل فيه عن ما يمكن فعله إزاء عدم توصل الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى سلام ينهي حالة الصراع المستحكم بينهما، ودعا الكاتب إلى ضرورة وقف ما أسماها موجة العنف في فلسطين.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية