يتصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية بين الاحتلال والفلسطينيين، وتأخذ أعمال العنف طابعا دمويا في ما بات يراه محللون ومراقبون انتفاضة ثالثة، اندلعت في أعقاب حرق مستوطنين متطرفين رضيعا فلسطينيا، والانتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى.

في هذا الإطار تناولت صحف أميركية أجواء العنف التي تسيطر على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة والمناطق المحتلة عام 1948، وسط الدعوة للفصل بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني باعتباره هو الحل لهذا العنف المتزايد.

فقد أشارت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إلى الأحداث الدموية السائدة في الضفة الغربية ومناطق فلسطينية أخرى، وألمحت إلى أن الفصل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يبقى هو الحل، وخاصة في ظل الانتقادات التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لفشله في وقف العنف المتصاعد.

ودعت ساينس مونيتور إلى منح الفلسطينيين حكما ذاتيا لأنه يصعب السيطرة على قرابة أربعة ملايين فلسطيني، وذلك بالرغم من كل الجهود الأمنية والعسكرية الإسرائيلية المبذولة في هذا المجال.

أماكن مقدسة
وأوضحت الصحيفة أن ما يتسبب في تصاعد العنف بين الجانبين هو ما يتمثل في أن الفلسطينيين قلقون إزاء احتمال قيام إسرائيل بتغيير الوضع القائم بشأن الوصول للأماكن المقدسة في القدس، وأن العنف يأخذ طابعا عفويا وينتشر دون سيطرة من قيادات الجانبين.

من جانبها أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى العنف المتزايد في الأراضي الفلسطينية، وقالت إنه يكاد يصل إلى مستويات هي الأعلى منذ الحرب على غزة الصيف الماضي، وأوضحت أن هذا التوتر يأتي في أعقاب انهيار المفاوضات التي كانت ترعاها الولايات المتحدة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وأشارت الصحيفة إلى أن قادة فصائل فلسطينية يتهمون إسرائيل بالتسبب في اندلاع موجة العنف الأخيرة، في ظل إرسالها أعدادا من اليهود المتطرفين إلى المسجد الأقصى.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى انتشار الجيش الإسرائيلي في مدن فلسطينية في محاولة لوقف موجة العنف المتصاعدة، وأوضحت أن آلافا من الجنود والشرطة الإسرائيلية انتشروا في أنحاء متفرقة من المدن الفلسطينية الكبرى، كما أقامت قوات الاحتلال حواجز ونقاط تفتيش لإغلاق الأحياء العربية في القدس المحتلة.

وأضافت أن إسرائيل وضعت قيودا أمام الفلسطينيين إزاء إمكانية وصولهم إلى المسجد الأقصى في القدس الشرقية، وأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعلن عن عزمة زيارة المنطقة، وأوضحت أن كيري ربط تصاعد موجة العنف في الأراضي الفلسطينية بتزايد بناء إسرائيل المستوطنات.

وأشارت إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنحى باللائمة على إسرائيل لأنها تستخدم "القوة  المفرطة" ضد الفلسطينيين، مما يزيد الأوضاع سوءا.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية