لأكثر من أربع سنوات والأمل منعقد على تنحي الرئيس بشار الأسد، وعلى تنامي المعارضة السورية "المعتدلة"، وبقيت الحال كما هي حتى جاء التدخل العسكري الروسي وصار الطريق إلى دمشق يمر عبر موسكو.

هذا هو الإطار الذي تناولت فيه صحيفة نيويورك تايمز تطورات الأزمة الكارثية في سوريا، وذلك من خلال مقال نشرته للكاتبين البروفيسور في الجامعة الأميركية غوردون آدمز والبروفيسور في جامعة هارفرد ستيفن وولت.

وقال الكاتبان إن الأدهى والأمرّ إزاء تدخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا هو ما يتمثل في استمرار إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في التمنّي، واكتفائها بإطلاق تصريحات الشجب إزاء الخطوة الروسية في المنطقة.

وأشار الكاتبان إلى أنه يمكن للولايات المتحدة تشكيل تحالف من قوى يمكنها احتواء تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك من أجل التوصل مع روسيا إلى الهدف المشترك المتمثل في العمل على استقرار منطقة الشرق الأوسط.

تحالف إقليمي
وأضافا أنه ينبغي للرئيس بوتين مواجهة الحقيقة المتمثلة في أنه لا مكان للرئيس الأسد في أي تسوية للأزمة السورية، وأنه ينبغي لأميركا وروسيا أن تدركا أنه ليس بمقدورهما إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة دون تحالف إقليمي.

وأوضح الكاتبان أنه يمكن لأميركا وروسيا الاستفادة من حلفائهما في الشرق الأوسط مثل تركيا والسعودية وإيران والعراق ودول الخليج والأكراد. واختتما بأن الطريق إلى دمشق قد تكون نافذة من خلال العاصمة الروسية موسكو.

المصدر : نيويورك تايمز,الجزيرة