علقت صحيفة غارديان بافتتاحيتها على تأثير تفجيرات أنقرة الأخيرة على الانتخابات في تركيا، قائلة إن نظرية المؤامرة بشأن الهجمات إنما هي عارض لقلة ثقة متزايدة في الحكومة التركية.

وأشارت إلى كثرة التكهنات بشأن من قد يكون له مصلحة في شن هذه الهجمات القاتلة، وما يزيد الأمر سوءا هو أن الحزب الحاكم بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان لم يفعل الكثير لتهدئة جو التوتر والارتباك العام عند أول ردة فعل على التفجيرات باتهامه بعض "الخونة" ومحاولة حجب وسائل الإعلام الاجتماعية والتغطيات الأخرى للأحداث.

مع اقتراب الانتخابات بالأول من نوفمبر/تشرين الثاني تكون تركيا قد دخلت مرحلة مظلمة تتطاير فيها الاتهامات وتزيد الاتهامات المضادة

وترى الصحيفة أنه مع اقتراب الانتخابات في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل تكون البلاد قد دخلت مرحلة مظلمة تتطاير فيها الاتهامات، وتزيد الاتهامات المضادة.

وتشير إلى أن مستوى عدم الثقة الشعبية في السلطات وصل إلى حد أن اتهام تنظيم الدولة بمسؤوليته عن التفجيرات الأخيرة شكك فيه كثيرون أو لم يأخذوه على ظاهره.

ومع ذلك ألمحت غارديان إلى أن ذلك التنظيم قد يكون هو المسؤول عن تفجيرات أنقرة كأحد أعمال الانتقام، لأن هذا الأمر كان مظاهرة حاشدة نظمتها جماعات مؤيدة للأكراد والجماعات العلمانية الليبرالية مما يجعل العاصمة مسرحا جديدا من الحرب المستعرة في العراق وسوريا بين مقاتلي التنظيم والأكراد.

وختمت الصحيفة بأن الاستبداد أصبح سمة متزايدة من سمات حكم أردوغان تبدو مظاهره في قمع الإعلام والترهيب السياسي وشعارات الكراهية ضد كل المعارضين، والتصعيد العسكري ضد الأكراد في جنوب شرق البلاد، وأنه لن يجلب حلا لمشاكل تركيا بل سيعمقها، وفق تعبير غارديان.

المصدر : غارديان