علقت افتتاحية فايننشال تايمز على الهجوم الذي وقع في العاصمة التركية أنقرة يوم السبت الماضي وراح ضحيته أكثر من 90 متظاهرا سلميا تابعين لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، بأنه الأكثر دموية بعد الهجومين السابقين اللذين وقعا منذ فترة قريبة.

ورأت الصحيفة أن الاستجابة الطبيعية في أي مكان في مواجهة مأساة بهذا الحجم هو اصطفاف الوحدة الوطنية، لكنها أردفت بأن ما يحدث في تركيا يبدو عكس ذلك، وأرجعت الأمر إلى ما وصفته باستقطاب خطير في البلاد قبيل الانتخابات العامة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

نمط الاستفزاز والإهمال الرسمي الذي تلا انتخابات يونيو/حزيران الماضي التي خسر فيها حزب التنمية والعدالة الحاكم أغلبيته، ينذر بمرحلة صعبة تواجه تركيا

وقالت إن نمط الاستفزاز والإهمال الرسمي الذي تلا الانتخابات العامة في يونيو/حزيران الماضي والتي خسر فيها حزب التنمية والعدالة الحاكم أغلبيته، ينذر بمرحلة صعبة تواجه تركيا.

وأشارت الصحيفة إلى ما وصفتها بخشية الرئيس رجب طيب أردوغان من أن نجاح المليشيات الكردية السورية المتحالفة مع حزب العمال الكردستاني في انتزاع أراض من تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا يمكن أن يشكل كيانا كرديا آخر على الحدود الجنوبية جنبا إلى جنب مع حكم ذاتي في كردستان العراق، مما يغري الأكراد الأتراك في نهاية المطاف بالسعي من أجل الانفصال.

وختمت بأن تركيا في حاجة ماسة للعودة إلى المساءلة ووضع حد للتحريض والاستقطاب الذي يفتح المجال أمام المحرضين، وأنه إذا لم يتم ذلك فإن هذا الحليف المحوري لحلف شمال الأطلسي (ناتو) والعضو المرشح لعضوية الاتحاد الأوروبي يمكن أن يصير في الواقع صعب الانقياد.

المصدر : فايننشال تايمز