كتبت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أن الحرب السورية شقت طريقها إلى قلب تركيا حليفة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد الانفجار الذي هز أنقرة يوم السبت الماضي وخلف نحو مئة قتيل.

وقالت الصحيفة إن أكثر الدول التي تأثرت بالصراع خارج سوريا نفسها والعراق المجاورة لها هي تركيا، حيث يتواجد الآن قرابة المليوني لاجئ سوري على الجانب التركي للحدود.

وترى الصحيفة أن المستفيد الأكبر وسط تعقيد وتجدد الصراع بين تركيا والأكراد هم "الإسلاميون المتطرفون" الذين يقاتلون الجانبين، وأنه كلما زاد اقتتال الأتراك والأكراد فيما بينهما قلّ الانتباه الذي يمكن توجيهه إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت إن هذا هو بالتحديد السبب في أن أفضل استجابة للرئيس رجب طيب أردوغان على هذه الهجمات ستكون التبشير بالمصالحة وبناء الجسور مع الأكراد، وأضافت أن حزب العمال الكردستاني منحه بالفعل هذه المساحة للقيام بذلك بعد إعلانه أنه سيوقف جميع العمليات ضد القوات التركية حتى الانتخابات البرلمانية الشهر المقبل.

وأشارت الصحيفة إلى إمكانية والحاجة إلى إنهاء الأعمال العدائية العسكرية مع الأكراد، بينما هذا الأمر غير مطلوب مع تنظيم الدولة، وقالت إن على أردوغان أن يدرك أي العدوين أكثر خطورة.

وختمت بأن التهديدات التي تواجه بلاده من تطاير شرر الحرب السورية لم تكن بهذه الشدة أبداً، وأن أفضل مصلحة لتركيا تكمن في إيجاد تسوية سلمية مع أكراد المنطقة.

المصدر : تايمز