مواقف الدول الكبرى من الأزمة السورية
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

مواقف الدول الكبرى من الأزمة السورية

تصدرت الأزمة السورية المتفاقمة محاور اجتماعات الجمعية العامة اللأمم المتحدة في دورتها السبعين، وتباينت مواقف الدول الكبرى من الحرب المستعرة في سوريا منذ نحو خمس سنوات، وسط تنافس حاد بين روسيا والولايات المتحدة.

وأبرزت صحيفة ذي غارديان البريطانية مواقف بعض الدول الكبرى وغيرها إزاء الأزمة الكارثية، وخاصة في ظل الفراغ الذي تركته إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما في سوريا، والذي حاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ملأه بأسرع ما يكون.

وأوضحت الصحيفة أن دولا مثل الولايات المتحدة وبريطانيا أبدت مرونة ذكية في مواقفها، بينما تمسكت دول آخرى مثل روسيا وإيران بمواقفها الصلبة إزاء الأزمة السورية الكارثية.

وأما موقف الولايات المتحدة من الأزمة، فيتخلص في تصريحات الرئيس أوباما المتمثلة في قوله إن بلاده مستعدة للتعاون مع روسيا شريطة عدم العودة إلى الحالة التي كانت سائدة قبل الحرب، وأن يتواصل العمل على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وأن يكون هناك انتقال منظم للسلطة بسوريا.

روسيا
روسيا من جانبها، سارعت لتعزيز وجودها العسكري في سوريا وأعلنت على لسان الرئيس بوتين دعمها للرئيس السوري بشار الأسد. وقد أعرب بوتين بأن عدم التعاون مع الأسد لمواجهة تنظيم الدولة قد يعد "خطأ كبيرا".

ومثل روسيا، فعلت إيران التي أعلنت عن موقف ثابت داعم لبقاء الرئيس الأسد بالسلطة، كما رفضت أي اقتراح لتنحيته.

وأما السعودية، فحافظت على دعمها المعلن للمعارضة السورية المناوئة للأسد، والتي تقاتل من أجل إسقاط النظام السوري. وأصرت على ضرورة رحيل الرئيس الأسد عن السلطة.

وفي حين أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن إمكانية قبول بقاء الأسد بالسلطة في الفترة الانتقالية، استدرك قائلا إنه لا يمكن للشعب السوري القبول بحاكم "طاغية" قتل مئات الآلاف منهم.

بريطانيا
وأما رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون، فأعرب عن موقف بلاده الذي تمثل في إمكانية القبول ببقاء الأسد في السلطة لستة شهور، لكنه أصر على ضرورة تقديم الأسد للعدالة بتهم اقترافه جرائم حرب في البلاد.

فرنسا كان موقفها صلبا أكثر من أي دولة أوروبية أخرى، وهو الذي تمثل في تصريحات الرئيس فرانسوا هولاند الذي قال إن الأسد يعد أصل المشكلة، داعيا إلى ضرورة رحيله وعدم القبول به حتى في الفترة الانتقالية. لكن مواقف الدول الأوروبية تباينت بشكل عام.

وأضافت الصحيفة أن موقف إسرائيل تمثل في التنسيق مع الجانب الروسي بشأن العمليات الحربية في سوريا، وأنها تدعم المعارضة المناوئة للأسد من وراء الكواليس.

كما أعلنت الجماعات المعارضة للأسد بعدم القبول به رئيسا بالبلاد، وأضافت أن القصف الجوي الذي يقوم به النظام ضد الشعب السوري هو السبب المباشر لقتل وجرح مئات الآلاف ونزوح وتشريد الملايين.

المصدر : الجزيرة,غارديان