ركزت الصحف اليمنية الصادرة اليوم الخميس على تغطية حادثة الانفجار الذي وقع أمام كلية الشرطة بصنعاء أمس الأربعاء وأودى بحياة عشرات الطلاب.

كما ركزت الصحف على مطالبة مفتي تعز المنتمي لجماعة الحوثيين باستقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي، في وقت دعا فيه قيادي حوثي لمهاجمة السفارات الأجنبية بصنعاء، وذلك في وقت توجهت فيه أصابع الاتهام إلى الحوثيين بالمسؤولية عن الأوضاع في البلاد.

واهتمت صحيفة 26 سبتمبر الناطقة باسم الجيش اليمني بما سمتها "الفاجعة المؤلمة"، و"العمل الإرهابي" الذي هز العاصمة صنعاء صباح أمس الأربعاء، ليصحو اليمنيون على يوم دام مثقل بالرعب والدماء، بحسب قولها.

وأفادت بأن الرئيس هادي أعلن عن منح رتبة ملازم ثان للشهداء، ورتبة مساعد أول للجرحى، الذين سقطوا بانفجار السيارة المفخخة أمام كلية الشرطة التي كانوا يصطفون في طوابير للتسجيل فيها.

كما نقلت الصحيفة تأكيد وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي أن "الأعمال الإرهابية لن تثنينا عن إنجاز مقتضيات التحول التاريخي في البلاد". وأضاف خلال زيارته ألوية الحماية الرئاسية "الحرس الجمهوري السابق" أن العام الجاري سيكون عاما لاستعادة هيبة القوات المسلحة.

أريحية الإرهاب
أسبوعية "الثوري" الناطقة باسم الحزب الاشتراكي اعتبرت أن "الإرهاب باليمن يسرح بأريحية". وقالت إن البلاد صارت في "مأتم مقيم" كما جاء في وصفها جريمة الأربعاء أمام كلية الشرطة بصنعاء.

وقالت إن "السلاح طرد لاعبي السياسة من المسرح السياسي، وأباح حيزهم للجماعات الإرهابية لتسرح بأريحية، وتصنع مأتما في كل ناحية من البلاد، محتلة الحيز الذي كانت تشغله السياسة وجهاز الدولة الذي تقوض يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي"، في إشارة لاحتلال مليشيات الحوثي العاصمة صنعاء، وتحميلها مسؤولية التفجيرات والمفخخات.

صحيفة اليمن اليوم قالت إن اليمن يحترق (الجزيرة)

وأضافت أن "المسرح لم يعد يتسع سوى لمركبات مفخخة وعبوات مزروعة على الطرق العامة، وأسلحة تكتب فصلا هو الأشد دموية ووحشية في تاريخ الإرهاب، في بلاد ظن مواطنوها أنهم في منأى عن جنون القتل الجماعي".

من جانبها، قالت صحيفة "اليمن اليوم" إن اليمن يحترق، بحسب عنوان صفحتها الرئيسية الذي أرفقته بصورة مأساوية لضحايا تفجير السيارة المفخخة أمام سور وبوابة كلية الشرطة بصنعاء.

وأفادت الصحيفة التابعة للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بأن مفتي محافظة تعز العلامة سهل بن عقيل باعلوي -وهو من المنتمين لجماعة الحوثيين- دعا الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي إلى الاستقالة اليوم قبل الغد، وقال إن "الشعب لن يقبل برئيس يبعث الخوف والرعب بين أبناء شعبه".

مهاجمة السفارات
من جانبها، تحدثت يومية المصدر عن ما سمتها "مذبحة على الرصيف" التي أودت بحياة 37 قتيلا و66 جريحا من الطلاب الجامعيين وخريجي الثانوية الذين كانوا يصطفون في طوابير منذ الليل في البرد القارس للتسجيل في كلية الشرطة.

وذكرت الصحيفة أن التفجير الإرهابي كشف عن خلل أمني فاضح وغياب تام للاحترازات الأمنية. ونقلت عن مصادر رسمية القول إن شخصين أوقفا باصا صغيرا مكشوفا وابتعدا عنه ثم قاما بتفجيره وسط طابور الطلاب.

صحيفة المصدر تحدثت عن خلل أمني فاضح (الجزيرة)

في سياق متصل، نقلت الصحيفة دعوة قيادي حوثي أنصار جماعته إلى محاصرة السفارات الأجنبية بصنعاء التي قال إنها تمول وتخطط للتفجيرات في اليمن.

وقالت إن القيادي الحوثي حميد رزق دعا في مقابلة له على إذاعة تابعة للحوثيين إن سفارات بلدان عربية وأجنبية لم يحددها هي التي تقف وراء هذه التفجيرات وتخطط لها وتمولها بغرض إعادة عملائها للتحكم بالبلاد.

وأشارت إلى أن وسائل الإعلام الحوثية تكرس جهدها لنفي مسؤولية مليشياتها المسلحة عن تدهور الحالة الأمنية في البلاد، وتزايد العمليات الانتحارية التي انتعشت منذ اجتياحها العاصمة صنعاء وعددا من المحافظات في سبتمبر/أيلول الماضي.

كما لفتت إلى أن مدير شرطة العاصمة العميد عبد الرزاق المؤيد ينتمي للحوثيين، وكان جرى تعيينه بعد اجتياح العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

سرقة الضحايا
من ناحيتها، أوردت صحيفة الشارع إحصائية جديدة بعدد ضحايا التفجير، وأفادت بأن القتلى بلغ عددهم 42 طالبا و86 جريحا، مضيفة أن معظم الطلاب قضوا ليلتهم وسط البرد أمام بوابة كلية الشرطة وحولها كي يظفروا بالأولوية في الدخول إليها صباحا، لكن السيارة المفخخة أودت بحياتهم صباحا.

وأشارت الصحيفة إلى أن ضحايا التفجير تعرضوا لعمليات سرقة لهواتفهم المحمولة ومسدساتهم والمبالغ المالية التي كانت بحوزتهم، ونقلت شهادات الناجين من المجزرة.

ونقلت عن أقارب الشهداء تحميلهم المسؤولية في ما جرى لهم للرئيس هادي، وقالت إن أقارب الضحايا اتهموا الحوثيين بإدخال مسلحيهم عبر بوابة خلفية للكلية وتحاشوا الوقوف في الطابور الذي تعرض للتفجير بالمفخخة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة اليمنية