عوض الرجوب-الخليل

هيمنت مجموعة ملفات على تغطيات الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الخميس، لكن أبرزها كان رصد ردود أفعال الأحزاب الإسرائيلية على مقتل عدة صحفيين في هجوم على صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية أمس الأربعاء، كما تناولت الانتخابات ودور الأحزاب العربية فيها.

فقد أبرزت صحيفة معاريف تصريحات لمسؤولين إسرائيليين تركزت على اتهام المسلمين والتحريض على الإسلام والجماعات الإسلامية وربط حركات المقاومة بـ"الإرهاب"، ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله إن هدف "الإرهاب هو سيطرة التزمت الإسلامي على العالم".

المسؤولون الإسرائيليون ربطوا بين هجوم باريس والمقاومة الفلسطينية (الفرنسية)

ربط بالمقاومة
وربط نتنياهو بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتنظيمات أخرى قائلا "لا يهم إذا كان هذا داعش، حماس أو حزب الله، ليست التسوية السياسية أو المناطق أو حتى إسرائيل، بل تدمير ثقافة الحرية والتحرر التي هي أساس المجتمع الحر الحديث تنبغي مكافحته ماديا وكذا ضد ادعاءاته الكاذبة".

كما نقلت عن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان قوله "محظور ترك الإرهاب، والإرهابيون يفرضون رعبهم على العالم الحر"، فيما قالت الوزير السابقة ورئيسة حزب الحركة تسيبي لفني "الإسلام المتطرف في فرنسا هو عملية مضادة لكل دول العالم الحر، بما فيها إسرائيل".

من جهته، قال رئيس البيت اليهودي الوزير نفتالي بينيت "المخرب الذي يدهس رضيعة في القدس والمخرب في باريس هو ذات المخرب، وهو ذات الإسلام الأصولي".

في سياق متصل، دعا زلمان شوفال -محرضا على الإسلام السياسي- في صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى عدم الاستخفاف بالإسلام السياسي.

وأضاف أن على إسرائيل ألا تقلل من أهمية مواجهة أميركا الإسلام السياسي والإرهاب في المنطقة من حيث تأثير هذه الأمور على مستقبل الدولة في منطقة يرى بها الإسلام منطقة نفوذ ونشاط أساسي له.

العرب والانتخابات
في ملف الانتخابات الإسرائيلية سلطت صحيفة يديعوت أحرونوت الضوء على الدور العرب في انتخابات الكنيست، موضحة أن عرب إسرائيل شاركوا في الماضي في الانتخابات بمعدلات تصويت مشابهة لمعدلات الأغلبية اليهودية بل وأعلى منها، لكن أصواتهم تختفي رويدا رويدا عن صناديق الاقتراع.

وأضافت أن مشاركة العرب في الانتخابات في انخفاض منذ أحداث أكتوبر/تشرين الأول 2000 (مع انطلاق انتفاضة الأقصى)، وبلغت مستوى خطيرا لها بمعدل 53% في الانتخابات عام 2009، و56% في انتخابات 2013.

ورجحت الصحيفة أن تواجه هذه المشاركة مزيدا من الانخفاض في انتخابات مارس/آذار القادم بعد العدوان الأخير على قطاع غزة، والتوترات الشديدة بين اليهود والعرب في إسرائيل التي ثارت في ظل الحرب.

ورأت الصحيفة أن غياب العرب عن الحياة السياسية لا يجري في فراغ "فهو جزء من دائرة شريرة مغلقة هدامة يبعث فيها العرب إلى الكنيست مندوبين لا يدخلون الحكومة والائتلاف، وواقع سياسي يملي فيه الائتلاف جدول الأعمال في الكنيست، ولهذا فإن للمندوبين العرب الذين يوجدون دوما في المعارضة تأثيرا قليلا فقط".

ورأت الصحيفة أن المخرج لرفع نسبة التصويت هو تصريح شجاع من المرشحين المتصدرين في الأحزاب الكبرى يضمن للعرب شراكة حقيقية في الحكومة القادمة.

في سياق متصل، كتب سلمان مصالحة في هآرتس أن ذهاب العرب في قائمة واحدة إلى الانتخابات سيساهم في حل مشكلتهم، أو التأثير على الحكومات القادمة في أن تقيم لهم أي وزن، مضيفا أنه ما لم يتكون حزب إسرائيلي حقيقي بعيد عن الإثنية والقومية فلن يتغير وضع العرب.

الصحفي جدعون ليفي طالب إسرائيل بأن تحقق بنفسها في الجرائم قبل أن تتولى ذلك المحكمة الجنائية الدولية، مشيرا في هذا السياق إلى جريمة قانا في لبنان عام 1996 والمتهم الوزير نفتالي بينيت بالمسؤولية عنها

محكمة الجنايات
أبزرت صحيفة "إسرائيل اليوم" ما أعلنه الناطق باسم الخارجية الأمريكية جان ساكي من أن الولايات المتحدة لا تعتقد أن السلطة الفلسطينية يمكنها أن تعتبر دولة ذات سيادة، وبالتالي لا يمكنها أن تنضم إلى المحكمة الدولية في لاهاي.

وأضافت الصحيفة أنه إذا انضم الفلسطينيون إلى محكمة الجنايات الدولية فسيكون بوسعهم رفع دعاوى ضد إسرائيل وضد مسؤولين إسرائيليين بتهمة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ولكن هذا الانضمام يعرض المسؤولين الفلسطينيين أيضا للدعاوى.

وفي سياق متصل، طالب الصحفي جدعون ليفي في هآرتس إسرائيل بأن تحقق بنفسها في الجرائم قبل أن تتولى ذلك المحكمة الجنائية الدولية، مشيرا في هذا السياق إلى جريمة قانا في لبنان عام 1996 والمتهم الوزير نفتالي بينيت بالمسؤولية عنها.

كما طالب بالتحقيق في جرائم حرب يتيمة لم يحاسب عليها أحد أو على الأقل لم يتحمل مسؤوليتها أحد، مضيفا أنه مع انضمام السلطة الفلسطينية إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي فإن الشيء الوحيد الذي سينقذ إسرائيل من التحقيقات وتقديم جنودها وضباطها للعدالة هو قيامها بنفسها بالتحقيق مع هؤلاء المشبوهين بجرائم الحرب.

المصدر : الجزيرة