عوض الرجوب-الخليل

تركزت اهتمامات الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأربعاء على سباق الانتخابات، فقد نشرت نتائج استطلاع للرأي يظهر استمرار تفوق رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو على منافسيه في أي انتخابات قادمة، كما تطرقت لكثير من القضايا المثارة قبيل الانتخابات.

فحسب صحيفة هآرتس، أظهر استطلاع للرأي استمرار تفوق نتنياهو وقائمة "يوجد مستقبل" مقابل ضعف ثابت لقائمة يقودها الليكودي المنشق موشيه كحلون.

ووفق الاستطلاع، فإن حزب الليكود وائتلاف حزب العمل والحركة يوجدان في وضع من التعادل الانتخابي مع نحو 21-22 مقعدا لكل منهما.

دعوات لمحاسبة نتنياهو والمسؤولين في حكومته عن إخفاقات الحرب بغزة (رويترز)

نتنياهو يتقدم
وتضيف الصحيفة أنه على الرغم من أن معظم الجمهور تعب من نتنياهو ويفضل أن يرى أحدا آخر في مكانه فإنه لا يزال يعتبره زعيم الدولة والأكثر خبرة وملاءمة مقابل رئيس حزب العمل هرتسوغ.

ومع بدء الإعداد لانتخابات الكنيست في مارس/آذار القادم ظهر على السطح دور وزير الاقتصاد السابق نفتالي بينيت في مجزرة قانا عام 1996 عندما كان قائدا شابا في وحدة مغلان.

في هآرتس أيضا اعتبرت الصحفية عميرة هاس أن الانتخابات البرلمانية القادمة تتسبب بحالة طوارئ في إسرائيل، داعية قوى اليسار والأحزاب العربية للتوحد من أجل مواجهة ما يعده لها اليمين اليهودي المتطرف.

ونشرت صحيفة "إسرائيل اليوم" تصريحات لبينيت رفض فيها الاعتذار، وأبدى فخره في العدوان على لبنان عام 1996 ومجزرة قانا التي أودت بحياة أكثر من مائة لبناني، مضيفا "لن أعتذر عن دفاعنا عن سكان الشمال، أنا فخور بذلك".

ووصف ما سماها محاولة إلقاء المسؤولية عليه عن المذبحة بأنها "حملة منسقة ومتزامنة"، رافضا التحقيق مع جنود ومسؤولي الجيش عن جرائم ارتكبت في غزة.

في السياق ذاته، اعتبر المراسل العسكري لهآرتس عاموس هرئيل أن من الصعب فهم جدوى هذه المشاجرة وعلاقتها بملاءمة بينيت للقيادة ولوظيفة وزير الدفاع في الحكومة القادمة.

محاسبة المسؤولين
وفي مقاله الافتتاحي لصحيفة يديعوت دعا رئيس المخابرات السابق يوفال ديسكن الناخبين إلى محاسبة المسؤولين عن عدم تقدير خطورة الأنفاق الهجومية من غزة في العدوان الأخير.

وأضاف "اليوم بالذات، في فترة الانتخابات علينا أن نطالب منتخبينا -ولا سيما أولئك الذين يتباكون بأنهم أمنيون وذوو قبضة حديدية- بالحساب في موضوع الأنفاق الهجومية".

وشدد على أنه طالما لم تقدم أجوبة للجمهور على بضعة أسئلة صعبة ومبدئية بشأن حملة "الجرف الصامد" فإن لسكان غلاف غزة سببا وجيها لعدم الثقة بالجيش والحكومة.

في هآرتس أيضا هاجم رامي لفني نتنياهو، وقال إنه المشكلة التي يعاني منها المجتمع الإسرائيلي ودولة إسرائيل، مضيفا أنه يحتجز المجتمع من وراء أفكاره ومخاوفه التي لا تتجاوز السلطة.

وأضاف "إذا اضطررنا إلى فحص المأزق الوحيد الذي علق به المجتمع الإسرائيلي ويمنعه من الانفتاح إلى الخارج فهذا المأزق هو نتنياهو، إنه المشكلة التي تحول بيننا وبين الحياة الطبيعية، وتحبس طاقة التغيير وتمنع القدرات الإبداعية ورياح الإصلاح والتضامن".

الكاتب نداف هعتسني دعا إلى تغطية الديون المتراكمة على السلطة الفلسطينية في مجالات الكهرباء والصحة وغيرها من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل عن السلطة، زاعما أن هذا المال لا يعود للسلطة الفلسطينية بل لدولة إسرائيل

دعوة للسرقة
في معاريف دعا الكاتب نداف هعتسني إلى تغطية الديون المتراكمة على السلطة الفلسطينية في مجالات الكهرباء والصحة وغيرها من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل عن السلطة، زاعما أن هذا المال لا يعود للسلطة الفلسطينية بل لدولة إسرائيل.

ودعا هعتسني لوضع حد لـ"مجرد وجود الكيان المعادي الذي أقمناه بأيدينا في داخلنا"، في إشارة إلى السلطة الفلسطينية.

هلوسة سياسية
وفي رده على دعاة الانفصال عن الفلسطينيين -وعلى رأسهم الوزير السابق يئير لبيد- يقول كوبي نيف في الصحيفة ذاتها إن فكرة الانفصال عن الفلسطينيين عبارة عن هلوسة يرددها السياسيون الذين يرفضون السلام مع الفلسطينيين.

وأضاف أن فكرة الانفصال عن الفلسطينيين ليست مجرد هراء، إنها حماقة عميقة لا مثيل لها، فهي غير ممكنة، وغير واقعية، وهلوسة، وهي بالضبط كما أن يقرر شخص ما الانفصال عن كف يده بسبب أنها تثير الحساسية لديه.

العاصفة
أبرزت الصحف الإسرائيلية خبر وصول العاصفة الثلجية وما اعتبرت أنه حصار سيفرض على السكان، فيديعوت تحدثت عن فزع وهجوم على الخبز، فيما تحدثت معاريف عن "معركة جوية" بتلوث جوي سبقها يفوق الوضع العادي بـ34 مرة.

أما هآرتس فتحدثت عن حالة التأهب وإغلاق صفد وطريق القدس، وفراغ رفوف المحلات التجارية من الأطعمة، فيما أشارت "إسرائيل اليوم" إلى تعليق الدراسة في القدس والشمال.

 

المصدر : الجزيرة