عوض الرجوب-رام الله 

استحوذ ملفا تجميد إسرائيل أموال السلطة الفلسطينية، والانتخابات الداخلية للأحزاب وانتخابات الكنيست، على اهتمام الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الثلاثاء.

وأبرزت صحيفة "هآرتس" موقف الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين الذي انتقد فيه قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجميد أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل للسلطة الفلسطينية، وقالت إن موقف ريفلين "جاء في استعراض مغلق عقده في القدس مع أكثر من ثلاثين سفيرا إسرائيليا في أوروبا".

ونقلت الصحيفة عن سفيرين حضرا اللقاء أن ريفلين شدد على أن توجه السلطة الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية هو محاولة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس للامتناع عن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وفرض اتفاق عليها بشروطه.

هآرتس:
هذه أيام حملة انتخابات في إسرائيل، ويسعى نتنياهو إلى التظاهر بقبضته الشديدة ضد الفلسطينيين كي يحصد مزيدا من الأصوات لحزبه

الانتخابات
وفي تعليقها على قرار تجميد الأموال، كتبت هآرتس في افتتاحيتها "هذه أيام حملة انتخابات في إسرائيل، ويسعى نتنياهو إلى التظاهر بقبضته الشديدة ضد الفلسطينيين كي يحصد مزيدا من الأصوات لحزبه، وليس في إسرائيل الكثير من الخطوات المتزلفة للجمهور أكثر من إثقال العبء على الفلسطينيين"، معتبرة أن توجههم إلى لاهاي جاء كخطوة يأس، يمكن فهمها بعد أن دفعت إسرائيل المفاوضات إلى الانهيار.

وفي شأن ذي صلة بالفلسطينيين، خصصت صحيفة "يديعوت أحرونوت" مقالها الافتتاحي للحديث عن "فشل إستراتيجي في غزة"، في إشارة إلى عودة ارتباطها مع إسرائيل بعد العدوان الأخير.

وقال كاتب الافتتاحية ومراسل الصحيفة العسكري أليكس فيشمان "إن حملة الجرف الصامد أعادت إسرائيل إلى غزة وبحجم كبير، والمصريون يبتعدون عن غزة، بينما إسرائيل تعود وترتبط بها بعناق سرعان ما سيؤدي بنا إلى أيام ما قبل فك الارتباط".

وتابع فيشمان "عشية الخروج إلى الحملة خططت إسرائيل لإضعاف حماس، ولكنها تجد نفسها اليوم تعيلها اقتصاديا وإنسانيا، ومؤخرا فقط طلبت من إسرائيل محافل دولية مختلفة -بما في ذلك وزارة الخارجية الأميركية- النظر بالإيجاب إلى تمرير أنبوب غاز إلى القطاع لتوفير حل مستقر لضائقة الطاقة.

وحول المعركة الانتخابية، تطرقت صحيفة هآرتس إلى "تناثر" أصوات الناخبين بين أحزاب صغيرة. وذكرت أن الانتخابات التمهيدية في الأحزاب في هذه المرحلة تحول الكنيست إلى مجموعة تجمعات لا تعكس الجمهور الواسع الذي يطمح إلى تمثيل حقيقي له في الكنيست.

نتنياهو :
نحن ننتسب لأحزاب صغيرة لا يمكن لأي منها أن يحكم ويقود الدولة، وإذا لم يكن تغيير فبعد سنتين سنتوجه مرة أخرى إلى الانتخابات

تنافس
وأضافت أن طريقة اختيار المرشحين تؤثر على أدائهم في الكنيست، "هم يتحولون إلى جنود لا يعبرون عن موقف مستقل ولا يقومون بأية مبادرة إلا إذا تلقوا قبل ذلك موافقة الزعيم رئيس الحزب".

معتبرة أن تحصين النجوم يؤدي مباشرة إلى تناقص الثقة بالكنيست وبالطريقة البرلمانية، ومن يدفع الثمن هو الجمهور الواسع.

ونسبت صحيفة "إسرائيل اليوم" إلى نتنياهو قوله إنه سيغير طريقة الحكم في غضون مائة يوم من قيام حكومته الجديدة إذا ما تم انتخابه، ومقابل إشادته بقائمة حزبه "الليكود" نقلت الصحيفة عن نتنياهو مهاجمته قائمة حزب العمل، متهما زعيميها تسيبي لفني وبوجي هرتسوغ بأنهما "لن يصمدا تحت الضغوط، وتوجد ضغوط دولية كثيرة".

كما هاجم نتنياهو اليسار، واتهمه بأنه "منقطع عن الواقع"، وهاجم رئيس حزب "يوجد مستقبل" يئير لبيد واتهمه بتجميد خطة نقل الجيش إلى النقب.

أما عن خطته لتغيير طريقة الحكم، فقال نتنياهو "نحن ننتسب لأحزاب صغيرة لا يمكن لأي منها أن يحكم ويقود الدولة، وإذا لم يكن تغيير فبعد سنتين سنتوجه مرة أخرى إلى الانتخابات، في المائة يوم الأولى سنسن قانونا يضمن تغيير طريقة الحكم في إسرائيل، في الانتخابات بعد ذلك رئيس الحزب الكبير هو الذي سيشكل الحكومة، ولن يكون ممكنا إسقاطها إلا في حالة متطرفة بأغلبية كبيرة من النواب".

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية