تناولت عناوين بعض الصحف الأميركية تطورات الأحداث في الشرق الأوسط مع بداية العام الجديد، وتهديد تنظيم الدولة الإسلامية، والدور الإيراني في هذه المعادلة، وأن الوقت قد حان للسعي لتغيير النظام في إيران، كما أبرزت المخاطر الجيوسياسية في عام 2015.

فقد اعتبرت افتتاحية صحيفة لوس أنجلوس تايمز إيران حليفا خطيرا في سوريا والعراق، بالرغم من اعتقاد الولايات المتحدة أنها يمكن أن تلعب دورا بناء في محاربة عدوهما المشترك المتمثل في تنظيم الدولة، وهو ما حدا بوزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى الإشارة إلى أن إيران يمكن أن تكون جزءاً من الحل بترويجه المقولة القديمة "عدو عدوي صديقي".

هناك أسباب عديدة تدعو للشك في أن يشهد عام 2015 انفراجة دبلوماسية في الجهود المبذولة لوضع حد لأطماع إيران النووية، والسبب الأكثر إقناعا هو أنه ليس هناك ما يشير إلى أن إستراتيجية التفاوض الحالية لإدارة أوباما يمكن أن تنجح

وألمحت الصحيفة إلى خطورة إيران كحليف نقلا عن منظمة العفو الدولية التي أشارت إلى وجود مليشيات إيرانية في العراق، وكذلك دورها في الحرب السورية من خلال حزب الله اللبناني، ودعمها الرئيس السوري بشار الأسد، وأنها تشكل مصدرا رئيسيا لعدم الاستقرار والصراع الطائفي في البلدين.

وفي السياق، كتبت مجلة فورين بوليسي أن هناك أسبابا عديدة تدعو للشك في أن يشهد عام 2015 انفراجة دبلوماسية في الجهود المبذولة لوضع حد لأطماع إيران النووية، وأن السبب الأكثر إقناعا هو أنه ليس هناك أي شيء في السجل التاريخي يشير إلى أن إستراتيجية التفاوض الحالية لإدارة أوباما يمكن أن تنجح.

وترى المجلة أن "سياسة تغيير الأنظمة" لها سجل حافل في المساعدة في إخراج عدد من العناصر السيئة من منظومة الأسلحة النووية كما حدث في أميركا اللاتينية في الثمانينيات وفي جنوب أفريقيا والاتحاد السوفياتي وأوكرانيا وكازاخستان وروسيا البيضاء وغيرها من الدول.

وعلى صعيد آخر، أشارت مجلة تايم إلى أن الصراع السياسي بين القوى العظمى العالمية في عام 2015 سيكون على أشده أكثر من أي وقت مضى منذ نهاية الحرب الباردة.

وترى المجلة أن هناك عدة مخاطر جيوسياسية كبيرة بانتظار عام 2015، منها زيادة الاضطراب السياسي في أوروبا وروسيا بسبب العقوبات، وتدني أسعار النفط، وآثار التباطؤ الاقتصادي للصين، واستخدام واشنطن سلاح التمويل على نطاق جديد كأدوات للدبلوماسية القسرية.

ومن بين هذه المخاطر أيضا، انتشار أيديولوجية تنظيم الدولة في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وظهور قيادات سياسية ضعيفة، وزيادة تعقيد السياسة المحلية داخل السعودية وإيران، وزيادة القلق من المفاوضات الجارية بشأن برنامج إيران النووي، وتدهور العلاقات بين الصين وتايوان، وأخيرا تأثير عدم الاستقرار بالقرب من الحدود التركية على النظام السياسي للرئيس رجب طيب أردوغان.

المصدر : الصحافة الأميركية