تنوعت موضوعات الشرق الأوسط في عناوين الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم، فتحدثت عن التحرك الفلسطيني ضد إسرائيل في الأمم المتحدة، وأثر انخفاض أسعار النفط على حزب الله اللبناني.

وفي الشأن الفلسطيني بصحيفة إندبندنت، علق الكاتب روبرت فيسك على طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عضوية بلاده في المحكمة الجنائية الدولية بأن تلك المحاولة قد تهدف إلى مقاضاة إسرائيل على جرائم الحرب في غزة، ولكنها "سلاح ذو حدين" لأنها تسمح أيضا باتهام حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأشار فيسك إلى أن الفلسطينيين يطالبون بالعدالة منذ سنوات، ولكنه "لا حياة لمن تنادي"، وأن إسرائيل لم تعبأ بكل تحركاتهم. ويرى الكاتب أن المسؤولين في السلطة الفلسطينية لا يزالون يهينون أنفسهم باللجوء إلى القانون الدولي لحل نزاعهم مع إسرائيل، وتساءل ألا يتعلم العرب؟

وفي سياق متصل، كتب دنيس روس كبير المفاوضين الأميركيين للقضايا العربية الإسرائيلية من عام 1993 إلى 2001، أن عباس يصر على استخدام المؤسسات الدولية للضغط على إسرائيل حتى بعد رفض محاولته في مجلس الأمن بشأن إنهاء الاحتلال، واعتبر أن خطوة اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية ستؤدي إلى ظهور اتهامات فلسطينية واتهامات إسرائيلية مضادة، ولن تغير الواقع على الأرض.

السلام يتطلب المساءلة على كلا الجانبين، وأنه من الإنصاف مطالبة الإسرائيليين بقبول العناصر الأساسية التي تجعل السلام ممكنا

ويرى روس في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز أن السلام يتطلب المساءلة على كلا الجانبين، وأنه من الإنصاف مطالبة الإسرائيليين بقبول العناصر الأساسية التي تجعل السلام ممكنا، المتمثلة في حدود 1967، وتبادل الأراضي، وقصر بناء المستوطنات على الوحدات السكنية الصغيرة، واعتبر الوقت مناسبا لمطالبة الفلسطينيين بشيء مكافئ في ما يتعلق بدولتين لشعبين والأمن الإسرائيلي، وأن الوقت قد حان لمطالبة الفلسطينيين بالاستجابة لما يقدم من مقترحات وقبول القرارات التي تعالج الاحتياجات الإسرائيلية وليس الفلسطينية فقط.

حزب الله
وفي سياق آخر، نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور أن الانخفاض العالمي في أسعار النفط، والعقوبات المفروضة على إيران، يضغطان على حزب الله اللبناني الذي ترعاه طهران، والتي تضخ بالفعل مليارات الدولارات للنظام السوري.

وأشارت الصحيفة إلى بعض مظاهر هذا الضغط على حزب الله، بحسب مصادر سياسية ودبلوماسية في بيروت، بما في ذلك أصدقاء وأعداء بالحزب الشيعي القوي، حيث اضطر لخفض رواتب أفراده وتأجيل المدفوعات للموردين، وتقليل رواتب حلفائه السياسيين في لبنان.

وترى الصحيفة أن إجراءات شدّ الحزام هذه تؤكد مدى اعتماد حزب الله على السخاء الإيراني لدفع رواتب جيشه المتنامي من المقاتلين، وكذلك تمويل شبكة الرعاية الاجتماعية الضخمة من المدارس والمستشفيات التي تقوم عليها معظم قاعدة الدعم الشيعية.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية