تناولت صحف بريطانية وأميركية مسألة الهجرة غير الشرعية التي تتسبب فيها أزمات وظروف المنطقة العربية، وأشار بعضها إلى دور الربيع العربي فيها، وإلى المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون في عرض البحار.

فقد أشارت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إلى أن الربيع العربي الذي شهدته بعض الدول تسبب في أكبر موجة هجرة جماعية في العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وأوضحت الصحيفة أن عوامل تتمثل في الحروب التي تشهدها دول عربية مثل سوريا والعراق وليبيا، وتزايد حالة عدم الاستقرار في معظم أنحاء العالم العربي، ساهمت في تشريد الملايين إلى أنحاء متفرقة في العالم.

وأضافت أن ملايين أخرى من سكان البلدان العربية التي مزقتها الحروب هم لاجئون في دول الجوار أو مشردون داخل بلادهم نفسها في ظروف إنسانية كارثية.

ذي أبزيرفر:
الملايين من سكان البلدان العربية التي مزقتها الحروب هم لاجئون في دول الجوار أو مشردون داخل بلادهم نفسها في ظروف إنسانية كارثية

حياة أفضل
وأشارت الصحيفة إلى أن الكثير من هؤلاء المشردين اضطروا إلى مغادرة بلدانهم في الشرق الأوسط، وركوب مياه البحر الأبيض المتوسط بطرق خطيرة على نحو متزايد، باحثين عن حياة أفضل في أوروبا.

ونسبت الصحيفة إلى المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة ليونارد دويل قوله إن أعداد اللاجئين والمهاجرين غير الشرعين بلغت أرقاما غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية.

وبينما يعتقد الساسة الأوروبيون أن بإمكانهم ثني المهاجرين عن عبور البحر الأبيض المتوسط عن طريق الحد من عمليات الإنقاذ، يرى اللاجئون أن وتيرة العنف وشدة الاضطرابات في بلدانهم لا تترك أمامهم خيارا سوى عبور البحر.

كما أشارت الصحيفة إلى أن اللاجئين السوريين إلى دول الجوار يزيدون الأوضاع فيها سوءا، وذلك في ظل زيادة العبء على الموارد المحلية للدول المضيفة.

معاناة السوريين
كما أشارت الصحيفة في تقرير مختلف إلى معاناة الشعب السوري بسبب الحرب التي تعصف بالبلاد، وأضافت أن مهربي المهاجرين غير الشرعيين يكدسون بشرا يائسين في السفن ويتركونهم لمصيرهم في عرض البحر بعد أن يأخذوا مدخراتهم.

ودعت الصحيفة الدول الأوروبية وبريطانيا تحديدا إلى بذل المزيد من الجهد لمساعدة السوريين الذين يعيشون إما لاجئين وإما نازحين عن مناطقهم بسبب الحرب المستعرة في بلادهم.

من جانبها نشرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي مقالا للكاتبة جوان سميث دعت فيه دول الاتحاد الأوروبي إلى الاستمرار بعمليات البحث والإنقاذ عن المهاجرين، وإلى عدم تركهم لمصيرهم المحتوم في عرض البحار.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن السلطات الإيطالية تخشى أنه قد يكون لدى "مهربي" المهاجرين غير الشرعيين إستراتيجية جديدة وخطيرة لتجنب الاعتقال، وذلك من خلال هجرهم السفن والقوارب المستخدمة وتركها لمصيرها عائمة في عرض البحر.

وأضافت أن هذه التطورات تأتي بعد أن تمكن خفر السواحل الإيطالي من سحب سفينة شحن تقل مئات اللاجئين السوريين هجرها طاقمها في عرض البحر المتوسط، في ثاني عملية إنقاذ مماثلة في أسبوع.

وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى عزم السلطات اللبنانية تشديد دخول السوريين إلى أراضيها، وذلك في إطار الحد من تدفق اللاجئيين من البلاد التي مزقتها الحرب على مدار أكثر من أربع سنوات.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية