اهتمت صحف أميركية بالخطوة الفلسطينية للانضمام إلى اتفاقيات دولية، وأشارت إلى الضغوط الإسرائيلية والأميركية بهذا الشأن، وأشارت أخرى إلى ما تشهده تونس وبعض الدول بمنطقة الشرق الأوسط من تطورات.

فقد أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الفلسطينيين فشلوا في مشروعهم الذي تقدموا به إلى مجلس الأمن الدولي قبل أيام، والذي أرادوا من ورائه إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق حلمهم في الحصول على دولة مستقلة.

وأضافت أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعقب الخطوة بأخرى تتمثل في التقدم للانضمام إلى اتفاقيات دولية، ومن بينها انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن الفلسطينيين يواجهون ضغوطا إسرائيلية وأميركية في هذا الشأن، وخاصة أن انضمامهم للجنائية الدولية يمكّنهم من توجيه التهم إلى إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في حربها على قطاع غزة.

وأوضحت أن الفلسطينيين يدفعون ثمن خطواتهم الأخيرة هذه أمام الولايات المتحدة، وذلك وسط التلويح الأميركي بقطع المساعدات التي يقدمها للفلسطينيين والمقدرة بأربعمائة ملايين دولار بشكل سنوي.

وول ستريت جورنال:
الإجراءات الفلسطينية لنقل قضيتهم إلى المحافل الدولية لم تحقق أي شيء ملموس، وهي تساعد في حشد المزيد من الناخبين الإسرائيليين نحو المتشددين في الانتخابات المقررة في مارس/آذار القادم

انتخابات إسرائيلية
وتساءلت الصحيفة ما إذا كان الرئيس الأميركي باراك أوباما سيقدم على قطع المساعدات الفلسطينية، وأضافت أن هذه الإجراءات الفلسطينية لنقل قضيتهم للمحافل الدولية لم تحقق أي شيء ملموس، وأنها تساعد في حشد المزيد من الناخبين الإسرائيليين نحو المرشحين المتشددين في الانتخابات المقررة في مارس/آذار القادم.

وأشارت إلى أنه لا يمكن للقادة الفلسطينيين استخدام ضغوط دولية لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي المحتلة ما لم تحظ إسرائيل في المقابل بتنازلات تحفظ أمنها وحقها في الوجود.

ودعت الصحيفة الولايات المتحدة إلى أن توضح أن واشنطن لن تتردد في استخدام الفيتو في الأمم المتحدة، وأن مضي الفلسطينيين قدما في المحكمة الجنائية الدولية قد يُفقدهم المساعدات الأميركية.

من جانبها نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب روجر كوهين قال فيه إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مكث في السلطة تسع سنوات دون إصدار قرار واحد مهم ومثير للجدل بحق الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف الكاتب أن الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بحاجة إلى قادة يمكنهم اتخاذ القرارات الحاسمة، وأن البديل عن حل الدولتين هو الكارثة.

تونس والمنطقة
وعلى صعيد متعلق بما تشهده تونس ومنطقة الشرق الأوسط، نشرت صحفية واشنطن بوست مقالا للكاتب فانس سيرتشاك دعا فيه الولايات المتحدة وأوروبا إلى دعم تونس ومساعدتها.

وأضاف الكاتب أن تونس تستحق الدعم الاقتصادي والأمني من جانب كل من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، وذلك في أعقاب الانتخابات التي شهدتها تونس، والتي نقلت البلاد من تداعيات الربيع العربي إلى الديمقراطية.

ونشرت الصحيفة مقالا للكاتب بريان كاتلوس تطرق فيه إلى ما تشهده مناطق في كل من سوريا والعراق من تطهير عرقي وديني على أيدي تنظيم الدولة الإسلامية ومجموعات متطرفة أخرى.

ودعا الكاتب الغرب إلى تطوير مؤسسات في سوريا والعراق والمنطقة على أساس من الشمولية والتعددية، وليس تصدير ديمقراطيات غربية جاهزة استغرقت مئات السنين إلى أن وصلت إلى ما هي عليه.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية