عوض الرجوب-رام الله

سلطت صحيفة يديعوت أحرونوت الضوء على الأزمة التي تواجه جهاز الشرطة في إسرائيل، واصفة الشرطة بأنها مثل "برج ورقي" بانهيار قيادتها مؤخرا، حيث تورط ثمانية ألوية في جرائم مختلفة خلال عام ونصف العام.

وأضافت الصحيفة أن الانهيار بدأ بعد أن أقيل قائد شرطة لواء القدس اللواء نيسو شوحم -الذي كان مرشحا بارزا لمنصب المفتش العام- من الخدمة في أكتوبر/تشرين الأول 2013، إثر اتهامه بارتكاب جرائم جنس ضد شرطيات.

وأضافت أن بديله في المنصب اللواء يوسي فرينتي اعتزل من الشرطة في سبتمبر/أيلول 2014 وهو في ذروة السباق إلى منصب المفتش العام، بدعوى أنه لا يريد الانجرار إلى التشهيرات بحقه. وزعم أنه فعل ذلك في أعقاب اتهام خادمته له باستغلالها جنسيا، وقد أغلق الملف لانعدام الأدلة.

وسردت الصحيفة مزيدا من الاستقالات والتحقيقات والفضائح في سلك الشرطة، وقالت إن آخر المتورطين هو اللواء نيسيم مور نائب المفتش العام، الذي خضع للتحقيق أمس للاشتباه بتورطه في جرائم جنس مع شرطية شابة، وبممارسة العلاقات الجنسية مع ثماني نساء مستغلا مكانته الرفيعة.

وبهذه الفضائح تقول الصحيفة إنه لم تتبق سوى نواة صغيرة خالية من التهم داخل طاقم القيادة العليا الذي يضم العديد من الألوية ذوي الأقدمية والتجربة.

وأكدت الصحيفة أن المفتش العام يوحنان دانينو تسلم مهام منصبه بعد قضية جنس هزت قيادة الشرطة، حيث اعتزل اللواء أوري بارليف -الذي تنافس أمامه على منصب المفتش العام- الخدمة بعد أن خضع للتحقيق للاشتباه في ارتكابه جرائم جنس مع مسؤولة كبيرة سابقة في وزارة الأمن الداخلي.

وأضافت أن دانينو الذي نصب في مايو/أيار 2011 أعلن أنه جاء ليغير الجهاز، لكن التغيير كان بعكس الاتجاه الذي خطط له دانينو، حيث تورط أعضاء قيادته الواحد تلو الآخر، معلقة "يبدو أن الشر الذي خطط دانينو لاجتثاثه من الجذور عمّق جذوره فقط"، رغم محاولته تهدئة الجمهور وتعزيز ثقتهم بالشرطة.

المصدر : الجزيرة