غطت عناوين بعض الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم موضوعات شتى، فتحدثت عن تزايد التحديات بالنسبة للرياض بعد وفاة الملك السعودي، ودعت إحدى الصحف اليابان إلى عدم الرضوخ لابتزاز تنظيم الدولة، ورأت أخرى أن السجون الفرنسية أصبحت بيئة لنمو ما أسمته التطرف الإسلامي.

فقد كتبت صحيفة فايننشال تايمز أن السعودية بعد وفاة ملكها عبد الله بن عبد العزيز تواجه الآن التحدي الأكثر إلحاحا للقيادة الجماعية الجديدة فيها، ألا وهو كيفية معالجة بيئة إستراتيجية تدهورت بشكل ملحوظ من وجهة النظر السعودية المتمثلة في اليمن، حيث تعد اليد العليا فيه لإيران.

وترى الصحيفة في اليمن نقطة انطلاق لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وأن المسألة مجرد وقت قبل أن تستهدف بعض هجمات التنظيم المملكة، بالإضافة إلى قدرة إيران على تأجيج الاضطرابات وسط الأقلية الشيعية، التي تقدرها الصحيفة بنحو ثلاثة ملايين في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط. وختمت بأنه لكي تجد السعودية طريقة للخروج من هذا الوضع الشائك سيحتاج الأمر إلى قيادة متحدة وقادرة.

وعلى خلفية قتل أحد الرهينتين اليابانيين والتهديد بقتل الثاني، كتبت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أنه لا ينبغي على اليابان أن ترضخ لابتزاز تنظيم الدولة، وعليها أن تنضم إلى التحالف الدولي ضده. وترى الصحيفة أن هذا الابتزاز قد يأتي في نهاية المطاف بعكس ما يشتهي التنظيم، ويكون في تدبيره هذا تدميره لأنه يجعل منه عصابة إجرامية في ثوب جيش من المتمردين، ومن ثم لا يجب أن تكون هناك أي علاقة به ولا مفاوضات ولا تنازلات.

من أسباب تطرف بعض المسلمين داخل السجون الفرنسية شعورهم بالتهميش عند دخولهم السجن بسبب العزلة التي يعيشونها فيه والتعصب الأعمى ضدهم من قبل الأغلبية البيضاء

السجون الفرنسية
وفي سياق آخر، انتقد مقال صحيفة نيويورك تايمز وضع السجناء المسلمين في السجون الفرنسية، ورأى أن هذه السجون تعتبر بيئة تفريخ للتطرف الإسلامي لعدة أسباب، منها: الشعور بالغربة عن الثقافة السائدة بسبب البطالة والتمييز في المناطق المنكوبة، واللجوء إلى الجرائم الصغيرة، والصحوة الدينية، والسفر إلى بعض الدول الإسلامية مثل سوريا والعراق وأفغانستان واليمن للتدرب على الجهاد.

وترى الصحيفة أن من أسباب تطرف بعض المسلمين داخل السجون الفرنسية شعورهم بالتهميش عند دخولهم السجن بسبب العزلة التي يعيشونها فيه، والتعصب الأعمى ضدهم من قبل الأغلبية البيضاء في المجتمع السائد، حيث إن قلة قليلة من حراس السجون من المسلمين ومسؤولو السجون الذين يميلون إلى الإفراط في العلمانية، وفهمهم قليل عن الإسلام، ولا يفرقون بين الأصولية والتطرف، بالإضافة إلى النقص الشديد في التوعية الدينية، حيث إن عدد الوعاظ المسلمين في السجون لا يقارن بأقرانهم من الديانات الأخرى كالمسيحية واليهودية.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية