عبده عايش-صنعاء

ركزت الصحف اليمنية الصادرة اليوم الاثنين على المشاورات السياسية الجارية بين جماعة الحوثيين  وحزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، للنظر في استقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي والخيارات المطروحة لتجاوز الأزمة التي تمر بها البلاد.

وذكرت صحيفة "أخبار اليوم" أن حزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه صالح أبلغ الحوثيين بتمسكه بالنص الدستوري لتولي رئيس مجلس النواب يحيى الراعي مهام الرئيس.

ونقلت الصحيفة عن مصدر قيادي بالحزب أن "المؤتمر يسعى لتطمين الحوثيين بالحفاظ على مكاسبهم وشراكتهم في إدارة القرار السياسي، إلا أن ذلك لم يقنعهم".

ونقلت "أخبار اليوم" عن أمين عام حزب التنظيم الناصري القول إن الحوثيين هددونا بإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

أسماء مقترحة
من جانبها، تطرقت يومية "الشارع" إلى الأسماء المطروحة لمنصب الرئيس، وقالت إن حزب صالح  طرح على جماعة الحوثي أسماء جنوبية لتنصيب أحدها رئيسا خلفا للرئيس هادي.

واللافت أن جميع هذه الأسماء المقترحة هي شخصيات قيادية في حزب صالح.

والأسماء المطروحة هي محافظ محافظة لحج أحمد عبد الله المجيدي، وأحمد عبيد بن دغر نائب رئيس الوزراء السابق، والأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي عارف الزوكا، وعلي محمد مجور رئيس الوزراء الأسبق.

تأكيد حزب المؤتمر تمسكه بتولي الراعي الرئاسة عنوان أخبار اليوم (الجزيرة)
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية القول إن المؤتمر قدم مقترحين للحوثيين لحل أزمة استقالة الرئيس: الأول رفض الاستقالة والتمديد لهادي ثلاثة أشهر تنتهي باستفتاء على الدستور، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

أما في حال رفض هادي التمديد المقترح له يتم التوافق على شخصية جنوبية لتنصيبه رئيسا بدلا عنه.

الاحتقان يتصاعد
هكذا عنونت صحيفة "اليمن اليوم" صفحتها الرئيسية، مصحوبة بصورة للرئيس المستقيل وهو يسير وسط حراسه العسكريين، ويرقبه عن بعد مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك، المختطف من قبل جماعة الحوثيين.

وأشارت الصحيفة تحت عنوان عريض إلى تصريح للرئيس الأميركي باراك أو باما يؤكد فيه أن "الحل بيد البرلمان" اليمني للبت في استقالة هادي، وهو التوجه الذي يخدم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، المتحالف مع الحوثيين.

 "الاحتقان يتصاعد" في اليمن اليوم (الجزيرة)

ويرى مراقبون أن سيناريو قبول البرلمان استقالة منصور هادي، يعني إعادة تسليم السلطة إلى صالح مجددا.

وفي افتتاحية كتبها رئيس التحرير عبد الله الحضرمي، قال إن البرلمان "هو المؤسسة الوحيدة المتبقية الآن، والدستور هو المرجعية الوحيدة القادرة على حفظ كرامة كل طرف"، مشيراً إلى أنهما معا "المخرج الممكن والمتاح للحالة السياسية المحتقنة".

وأضاف أن ما يحدث الآن ليس إلا صورة من عملية قاسية خطط لها الرئيس المستقيل، بعد أن أوصل البلاد إلى "حالة الضغط الانفجاري"، واصفاً البرلمان بأنه "صمام التنفيس".

بلع الطعم
في المقابل، كتب القيادي الحوثي علي البخيتي -المستقيل من المكتب السياسي للجماعة المسلحة- أن الحوثيين وقعوا في الفخ الذي نُصِب لهم، وذكرهم بمقال سابق كتبه بعد أيام من سيطرتهم على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

وتحدث البخيتي عن "فشل سياسي كبير لدى الحوثيين، والدليل على ذلك أنهم خسروا أهم المتضامنين معهم خلال العشر سنوات الماضية وهو الحزب الاشتراكي اليمني الذي أعلن أمس وقف حواره معهم بسبب استمرار محاصرة مسلحين منهم نائب الأمين العام للحزب ووضعه تحت الإقامة الجبرية دون أي مبررات مقنعة.

وقال إن "السؤال الأخير الذي يتبادر إلى ذهني بإلحاح هو: متى يصحو الحوثيون من سكرة النصر ووهم الحسم العسكري وغرور القوة القاتل لصاحبه؟ فلن يُحكم اليمن إلا بالشراكة بين الجميع بغض النظر عن مدى القوة العسكرية التي لدى كل طرف، فالقوة تنكسر أمام العشرات من المتظاهرين السلميين، فكيف بالآلاف ومئات الآلاف". 

المصدر : الجزيرة