تناولت صحف أميركية الأزمة اليمنية المتفاقمة، وأشار بعضها إلى أن الاضطراب الذي يشهده اليمن يسبب انتكاسة لإستراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة، وأشارت أخرى إلى أن الحوثيين يزدادون قوة في البلاد.

فقد أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن إستراتيجية الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب تواجه انتكاسة صارخة، وذلك في أعقاب استقالة حليفها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تحت ضغط من الحوثيين، وهم الجماعة المتمردة في اليمن والموالية لإيران.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين أميركيين وصفوا الأوضاع الراهنة التي يمر بها اليمن بأنها تبعث على القلق، وأن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لم تبد أي إشارة إلى الطريقة التي يمكن من خلالها تعديل إستراتيجيتها لمكافحة الإرهاب في اليمن.

وأشارت الصحيفة أنه لا يبدو أن هناك خططا أميركية لسحب فوري لقوات العمليات الخاصة الأميركية أو الطائرات بلا طيار التي تجوب أجواء اليمن بشكل روتيني.

واشنطن تايمز: مطلعون على الأمن القومي الأميركي يرون أن ما يشهده اليمن من سيطرة للحوثيين على البلاد يمثل نصرا كبيرا بالنسبة لإيران

نصر لإيران
وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة تحتاج إلى فهم أوضح للأزمة التي تتفاقم في اليمن قبل اتخاذ أي قرارات جديدة، وقبل المضي قدما بأي شكل من الأشكال في مكافحة الإرهاب في البلاد.

من جانبها، أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن مطلعين على الأمن القومي الأميركي يرون أن ما يشهده اليمن من سيطرة للحوثيين على البلاد يمثل "نصرا كبيرا" بالنسبة لإيران.

وأضافت أن إدارة أوباما تواجه انتقادات لتساهلها في المحادثات النووية مع إيران، ولوجود تنسيق مشترك بين واشنطن وطهران ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

ونسبت الصحيفة إلى مصادر في الكونغرس الأميركي قولها إنها تشتبه في أن فيلق القدس أو قوة النخبة في الحرس الثوري الإيراني يقوم بتهريب أسلحة وقذائف صاروخية وأسلحة أخرى إلى المتمردين الشيعة الحوثيين منذ عام 2012.

وأضافت الصحيفة أن محللين يرون أن إيران تهدف إلى جعل الحوثيين في اليمن حليفا ووكيلا لها، تماما كما هو حال طهران مع حزب الله في لبنان.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن محللين ودبلوماسيين يرون أن الحوثيين أكثر اعتدالا مما توحي شعاراتهم القاسية، وأنه يعتبر من المبكر تشبيه حال الحوثيين في اليمن بحال حزب الله في لبنان، على الرغم من تحالف الطرفين مع إيران.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين في إدارة أوباما يصرون على الاستمرار في مكافحة الإرهاب في اليمن بالرغم من سيطرة الحوثيين على البلاد.

المصدر : الصحافة الأميركية