عوض الرجوب-الخليل

اهتمت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأحد بانعكاسات دعوة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للخطاب أمام الكونغرس، مشيرة إلى غضب أميركي من الخطوة التي اعتبرتها سهما مرتدا يلحق الضرر بإسرائيل. وتطرقت أيضا إلى ضائقة تمنع حزب الله من الرد على اغتيال عدد من قادته. كما دعت هآرتس عرب إسرائيل للتصويت بكثافة في انتخابات الكنيست القادمة.

فقد نقلت صحيفة هآرتس في خبرها الرئيسي عن مسؤولين أميركيين -وصفتهم بالكبار- أن نتنياهو لعب في السياسة على حساب العلاقات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة، وأهان وزير الخارجية جون كيري.

وأضافت أن الانتقاد الذي أوردته وسائل إعلام أميركية جاء على خلفية دعوة نتنياهو لإلقاء خطاب في الكونغرس، موضحة أن مسؤولين كبارا هاجموا بشدة نتنياهو والسفير الإسرائيلي في واشنطن رون ديرمر، وحذروا من أنه ستكون لسلوك رئيس الوزراء ولانتهاك البروتوكول الدبلوماسي آثار بعيدة المدى من ناحية موقف الإدارة الأميركية من نتنياهو وحكومته.

وفي الصحيفة ذاتها، رجّح حيمي شليف -إضافة إلى الهجوم الإعلامي- انهيار دعم الديمقراطيين للعقوبات الجديدة ضد إيران، وربما تأجيل المسيرة كلها على الأقل حتى أبريل/نيسان القادم.

وأضاف أن عددا من "سناتور" وأعضاء الكونغرس لا ينتقدون بشكل عام إسرائيل، تمادوا هذه المرة واعترضوا على دعوة نتنياهو إلى الكونغرس في مثل هذا الوقت.

عقوبات ضد إيران
ونقل عن السناتورة ديان فاينستن من كاليفورنيا قولها إن فرض عقوبات جديدة ضد إيران خلال المفاوضات -وهو الموضوع الذي سيحاول نتنياهو الحديث عنه - سيؤدي إلى انهيار الاتصالات وتدمير الفرصة الدبلوماسية التاريخية، مضيفة أن فرض العقوبات الآن هو عمل غير مسؤول وخطير.

وفي صحيفة يديعوت، رجح إيتان غلبوع أن يكلف خطاب نتنياهو في الكونغرس إسرائيل كثيرا، مضيفا أن دعوته أحدثت حالة خطيرة أخرى في علاقات الطرفين. وأضاف أنه في حين تمتعت إسرائيل دوما بدعم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة، ففي سنوات أوباما تغيرت هذه المكانة.

كما اعتبر شلومو شمير أن الخطاب الذي سيلقيه نتنياهو في الكونغرس سيشكل سهما مرتدا لأنه سيُفسر كدعم للجمهوريين وإهانة للرئيس أوباما.

ضائقات حزب الله
في موضوع آخر، اعتبر رونين بيرغمان في يديعوت أن حزب الله يعاني من سبع ضائقات، وبسببها لن يخاطر برد محدود على استهداف قيادات منه وقيادات إيرانية في سوريا، مما قد يؤدي إلى الحرب أو أن يشعل حالة حرب عامة ضد إسرائيل.

وهناك ضائقات -حسب الكاتب- تتعلق بإسرائيل: هي قتل عماد مغنية وسلسلة من الضربات المتكررة منذ 2008، وإحباط عشرات العمليات التي خطط حزب الله لها كي ينتقم من الأفعال السابقة، والجاسوس الذي اكتشفه حزب الله في قيادته وبسببه أحبطت العمليات آنفة الذكر وقتل مغنية الأب.

أما الضائقة الرابعة فهي سوريا، التي بعث لها حزب الله في السنوات الثلاث الأخيرة مئات -وربما الآلاف- المقاتلين. والخامسة لبنان، حيث ثارت انتقادات لمشاركة الحزب في سوريا.

والضائقة السادسة -حسب برغمان- هي المحكمة الدولية في لاهاي، حيث لأمين عام الحزب حسن نصرالله مشكلة صعبة معها. وأخيرا "المال" حيث إن حزب الله بحاجة للمال بعد أن عانى في السنوات الأخيرة من الفساد، مما دفع إيران إلى تقليل تمويله.

المبادرة العربية
وفي شأن مختلف، تطرقت صحيفة يديعوت إلى المبادرة العربية التي أعلنها الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، مضيفة أن الملك توفي لكن المبادرة ما زالت حية و"الرياض لا تزال بانتظار إسرائيل".

ومع تغيير الحكم في القصر الملكي في الرياض واقتراب الانتخابات في إسرائيل، دعت الصحيفة إلى مراجعة ما يمكن عمله في المبادرة التي طرحت قبل 13 عاما وتقترح سلاما عربيا كاملا مقابل انسحاب إسرائيلي كامل.

وخلصت الصحيفة إلى أن المبادرة تتضمن نصا يقول "كما يُتفق عليه بين الطرفين"، أي الجلوس حول الطاولة إلى أن يتوصلا إلى صيغة متفق عليها، لكن حتى اليوم لم نضعهم قيد الاختبار، فأصحاب القرار يواصلون الفرار.

المصدر : الجزيرة