ركزت بعض عناوين كبريات الصحف الأميركية والبريطانية الصادرة اليوم على المسيرات المعادية للإسلام والمسلمين وكره الأجانب -التي تجتاح ألمانيا- بقيادة حركة "بيغيدا"، وتناولتها بالنقد والتحليل.

فقد أشار الكاتب تيموثي غارتون آش في مقال بصحيفة غارديان إلى أن السياسيين من اليمين المتطرف الكارهين للأجانب والمعادين للهجرة وللمسلمين يسعون إلى جمع أصوات في كل أنحاء أوروبا وأن هذا التوجه يشكل خطرا حقيقيا سيجر الأقليات المتطرفة والمسلمين والمعادين للمسلمين إلى الاتجاه الخطأ ولن يمنع ذلك سوى الوعي والجهد الدؤوب من الذين يخشون خروج الأمر عن السيطرة. واعتبر المقال حركة "بيغيدا" المعادية للإسلام والأجانب في ألمانيا "مصّاصة دماء" يجب القضاء عليها.

رجال أعمال ألمان: حركة بيغيدا المعادية للإسلام والأجانب والهجرة تخنق اقتصاد ألمانيا وتضر بسمعتها ولا تمثل ألمانيا ولا شعبها ولا اقتصادها

أما مقال صحيفة كريستيان ساينس مونيتور فقد شكك في مسيرات بيغيدا الحاشدة في ألمانيا احتجاجا على "أسلمة أوروبا" وأشار إلى أن تحت هذه الشكوى مجموعة من المخاوف بشأن الهجرة والأمن والاقتصاد وأوروبا ظلت طي الكتمان فترة طويلة في ألمانيا.

ويقول أحد خبراء السياسة الألمان إن "الخوف من الإسلام لا يمثل دورا رئيسيا ولكنه مجرد واجهة لمسيرات بيغيدا وهو مثل عدو خيالي". ويرى آخر أن احتجاجات بيغيدا تعبير عن الإحباط.

وفي السياق نفسه نشرت صحيفة واشنطن تايمز تحذير رجال أعمال ألمان من أن حركة بيغيدا المعادية للإسلام والأجانب والهجرة تخنق اقتصاد ألمانيا وتضر بسمعتها وقالوا إن الحركة لا تمثل ألمانيا ولا شعبها ولا اقتصادها.

يشار إلى أن الحركة تأسست العام الماضي في مدينة دريسدن بشرق ألمانيا ومنذ ذلك الحين وهي تنظم مظاهرات أيام الاثنين ضد الهجرة من البلدان ذات الكثافة السكانية من المسلمين.

ومن جانبها نشرت صحيفة ديلي تلغراف أن الحكومة البريطانية اتخذت خطوة غير مسبوقة عندما كتبت لـ1100 إمام وقائد إسلامي في البلاد تحثهم على الإدانة العلنية لإرهابيي تنظيم القاعدة المسؤولين عن هجوم باريس.

وقال وزير المجتمعات إريك بيكلز إن الحكومة عاجزة عن دحر الفكر الجهادي وحدها وإن على القيادات الإسلامية مسؤولية منع الشباب من الانزلاق إلى التطرف.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية