عبده عايش- صنعاء

اهتمت الصحف اليمنية الصادرة اليوم الاثنين بمصير الرئيس عبد ربه منصور هادي بعد قراره نشر قوات الجيش في صنعاء، الذي رفضته جماعة الحوثيين، واعتبرته إعلانا للحرب عليها.

وتحت عنوان "حكم هادي في نهايته"، الذي تصدر صفحتها الأولى كتبت صحيفة "الشارع" تقول إن  وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي عاد أمس إلى صنعاء قادما من محافظة مأرب، حيث كان يعمل على نزع فتيل الأزمة وانفجار الحرب بين مسلحي القبائل المحتشدين بأسلحتهم الثقيلة والمتوسطة، رفضا لدخول مليشيات الحوثيين مأرب.

وذكرت الصحيفة أن الحوثيين كانوا يحشدون منذ مساء أمس آلاف المقاتلين بالمناطق المحيطة بصنعاء، "استعدادا لتنفيذ خيار مسلح ضد الرئيس هادي ومعسكرات الجيش الموالية له".

صحيفة أخبار اليوم ذكرت أن الحكومة أمرت الأجهزة الأمنية بملاحقة لجان الحوثي المسلحة (الجزيرة)

الحوثي يحشد
ولفتت الصحيفة إلى أن قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين ظلت تبث أمس مشاهد وتقارير مسجلة لاحتشاد مجاميع قبلية مسلحة في المناطق المحيطة بصنعاء، وقالت القناة إن هذه الحشود "التقت لرفض تقسيم البلاد لأقاليم وتأكيد الاستعداد لخوض الحرب" ضد من سمّتهم "التكفيريين" في مأرب.

وكانت وكالة "سبأ" الرسمية قد ذكرت أن الرئيس منصور هادي عقد أمس اجتماعا استثنائيا لمجلس الدفاع الوطني، وأكد "ضرورة اضطلاع الجيش والأمن بمسؤولية حفظ الأمن في صنعاء، والحرص على عدم الانجرار إلى عودة الاقتتال والمتاريس داخل العاصمة والمحافظات، وذلك من أجل الحفاظ على السكينة واستتباب الأمن من الاختراقات التي تتكرر هنا وهناك".

وكان هادي قد هدد بتقديم استقالته ومغادرة صنعاء، احتجاجا على اختطاف مسلحي الحوثيين مدير مكتبه أحمد عوض بن مبارك الذي يرفض الحوثيون الإفراج عنه، وتقول أنباء إنهم نقلوه أمس إلى محافظة صعدة.
 
من جهتها ذكرت صحيفة "أخبار اليوم" أن الحوثيين اعتبروا انتشار الجيش في صنعاء "قرار حرب" اتخذه الرئيس هادي، وأكدوا أنهم "لن يسمحوا بخروج قوات الجيش من المعسكرات". وقالت جماعة الحوثيين -بحسب الصحيفة- إنها "لمست استعدادات لوحدات الجيش في جميع المعسكرات بصنعاء بما فيها قوات الجيش المرابطة بمحافظة صعدة".

صحيفة الأولى نقلت عن الحوثيين أن الرئيس يسعى لتفجير الوضع في صنعاء (الجزيرة)

بلاغات وترجيحات
كما ذكرت الصحيفة أن الحوثيين طالبوا وزير الدفاع "بالتراجع عن قرار نشر الجيش، لكن الوزير أبلغهم أن القرار اتخذه مجلس الدفاع الوطني وهو ينفذه ولا يستطيع أن يتراجع عنه، وأكد لهم أن انتشار الجيش يأتي لتأمين صنعاء وبقية المحافظات، وقال إن الجيش لن يعتدي على أحد ولكنه سيدافع عن نفسه من أي اعتداءات".

وأفادت الصحيفة أن الحكومة اليمنية أمرت الأجهزة الأمنية بملاحقة "اللجان الشعبية" الحوثية، وطالبت الحوثيين بإطلاق مدير مكتب الرئيس "فورا دون قيد أو شرط".
 
 من جانبها نقلت صحيفة "الأولى" عن الحوثيين قولهم إن الرئيس "يسعى لتفجير الوضع، ووجه أوامر للجيش بالتحرك ضد لجانهم المسلحة في صنعاء"، وذكرت الصحيفة أن قبيلة أرحب وعددا آخر من القبائل بدأت الاحتشاد المسلح، كما دعا الرئيس هادي الجيش إلى الاستعداد.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الحوثيين هو محمد عبد السلام، إعلانه "لائحة اتهامات ضد الرئيس هادي، بينها تمويل تنظيم القاعدة بالمال والسلاح". وهو أخطر اتهام يوجهه الحوثيون إلى الرئيس اليمني.

وفي مقال بالصفحة الأخير لصحيفة "الأولى" كتب رئيس التحرير محمد عايش، يقول إن قرار تنحية الرئيس هادي قد اتخذ لدى جماعة الحوثيين، وتساءل "متى ستحل ساعة الصفر؟".

وقال إن "هذا يعتمد على التكتيك المتبع بشكل دائم لدى الحوثيين في كل معاركهم، وهو ما يسمونه استنفاذ العذر وهي المدة الزمنية التي تفصل بين بدء الاحتشاد وبين إطلاق العملية ويتم خلال ذلك تهيئة الجمهور وإقناعه وحشد دعمه للخطوة المنتظرة". وتساءل من هو البديل؟ وأجاب "مجلس رئاسي انتقالي، هو احتمال أول؟ ووزير الدفاع محمود الصبيحي احتمال ثان، في حال وافق أن يتقلد مقاليد السلطة".

المصدر : الجزيرة,الصحافة اليمنية