قالت صحيفة غارديان إن رسامي الكاريكاتير العرب بدؤوا يردون على صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية بأعمال ساخرة تشكك في معنى حرية التعبير في الغرب وفي الوقت ذاته يهاجمون ما وصفتهم الصحيفة بقادتهم المنافقين وكذلك إسرائيل والمعايير المزدوجة التي يتم تطبيقها على المسلمين.

فقد أدان كبار رسامي الكاريكاتير في الشرق الأوسط هجمات باريس لكن غلاف الصحيفة الجديد استفز العديد منهم في دول عدة أدانت القتل مثل المغرب والجزائر وتونس وتركيا التي منعت دخول الطبعة الجديدة للصحيفة المذكورة، الأمر الذي جعلهم يخرجون برسوم كثيرة تنتقد هذا النفاق من القادة العرب وإسرائيل.

ومن أبرز هذه الرسوم الكاريكاتيرية الرسم الذي أوردته قناة الجزيرة أمس للرسام أحمد رحمة الذي يظهر حاكما عربيا متجها إلى العاصمة الفرنسية حاملا لافتة "أنا شارلي" بينما يظهر خلفه صحفيون ومصورون يبدو عليهم الهزال وهم محبوسون في قفص وتحت أقدامهم جثة شخص.

خطاب السيسي لإصلاح المفاهيم الدينية مر مرور الكرام قبل هجوم باريس، لكنه منذ ذلك الحين أُشيد به كرد مستنير على التطرف الإسلامي حتى إن البعض استنبط أن السيسي يمكن أن يبرز على أنه مارتن لوثر العالم الإسلامي

مارتن لوثر
وفي الشأن المصري كتبت رولا خلف في مقالها بصحيفة فايننشال تايمز أن إصلاح المفاهيم الدينية لا يمكن تحقيقه وسط مناخ من الوعيد والتعصب، وأشارت في ذلك إلى دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يتظاهر بأنه الصوت المستنير ضد التطرف الإسلامي السني ودعوته لثورة من داخل الإسلام، وربطت ذلك بكاريكاتير صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الذي يسخر من الرسول (صلى الله عليه وسلم).

وأشارت الكاتبة إلى أن خطاب السيسي مرّ مرور الكرام قبل هجوم باريس لكنه منذ ذلك الحين أُشيد به كرد مستنير على التطرف الإسلامي حتى إن البعض استنبط أن السيسي يمكن أن يبرز على أنه مارتن لوثر -راهب ألماني وعالم لاهوت وأحد قادة الإصلاح في أوروبا- العالم الإسلامي.

وقالت الكاتبة إن الجنرال السابق -الذي قاد انقلاب عام 2013 ضد حكومة إسلامية منتخبة وشن منذ ذلك الحين حملة وحشية دموية من القمع ضد جماعة الإخوان المسلمين ووسائل الإعلام- من غير المرجح أن يكون قائدا لأي إصلاح.

وترى الكاتبة أن الهجمات الإرهابية الكبيرة غالبا ما تصحبها دعوات لإجراء إصلاح في الإسلام، وأردفت بأن الزمن سيطول قبل ظهور مارتن لوثر آخر.

المصدر : الصحافة البريطانية