ركزت الصحف الإسرائيلية الصادرة الخميس على قضية مستقبل يهود أوروبا، والتحذير بشكل خاص ممن سمتهم المسلمين المسالمين منهم والراغبين في التعايش، وتناولت أيضا ملف الانتخابات المقبلة، مع إجراء مقارنة بين الأحزاب الكبيرة المتنافسة وتوجهاتها.

وتحت عنوان "ليس لليهود مستقبل في أوروبا"، كتب يسرائيل هرئيل في صحيفة "هآرتس" أن تصاعد الإسلام في فرنسا و"اللامبالاة" الفرنسية سيبقيان اليهود أقلية لا مستقبل لهم في فرنسا، لا سيما أن "الأوقات آخذة في التغير، وكذلك الزعماء التاريخيون آخذون في الزوال".

واعتبر أن المشكلة الأساسية لليهود في فرنسا -وبشكل جوهري باقي الفرنسيين "القدماء" المسيحيين- هي "المسلمون المُصرون على تغيير طابع الثقافة والحياة العلمانية الديمقراطية في فرنسا وفي أوروبا بدون إرهاب"، ويضيف "وبالنسبة لهؤلاء فإن كل عمل إرهابي لمسلمين، فقط يعيق تقدم المسار الثابت لديهم".

وفي السياق ذاته، كتب عوفر أديرت في الصحيفة نفسها أن "ألمانيا رغم نزعتها للوحدة تفشل مع المسلمين المتطرفين"، مستعرضا ما رآه "تناقضات يعيشها المجتمع الألماني الذي يريد عمالا بأجر قليل دون تعريض الأمن للخطر. وفي المقابل، هناك المهاجرون الذين يريدون أن يتمسكوا بهويتهم الثقافية، ويصبحوا ألمانا في الوقت نفسه".

كتاب إسرائيليين حذروا من أن تشتعل الضفة الغربية قبل غزة في 2015 (الفرنسية)

ربط وتحذير
في صحيفة "إسرائيل اليوم"، ربط الكاتب كوبي ميخائيل بين ما وقع في فرنسا وما سماه "الإرهاب والتحريض الفلسطيني"، مطالبا إسرائيل والعالم بأن "يعرفوا مدى الصلة بين التحريض والإرهاب، وتشكيل التحالفات لمحاربة الأفكار الإرهابية في بداياتها ولدى مختلف مروجيها".

وقال إن إسرائيل "حاولت مواجهة التحريض الفلسطيني"، وحظيت في حالات كثيرة "بهزّ الكتف ولا نقول التجاهل" ، مضيفا أنها "تعاملت مع الكلمات والأفكار بالجدية الملائمة والحذرة من تطوير أرضية نفسية تعزز روح النضال والمقاومة، وتشجع نزع الشرعية عن وجود إسرائيل كدولة قومية في المنطقة وكملجأ إنساني للشعب اليهودي"، حسب قوله.

ومن جهته، حذّر أريه شبيط في "هآرتس" مما سماه "تسونامي قادم" في عام 2015، مضيفا أن التطورات السياسية تنذر بانفجار في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضاف الكاتب أنه "ليس معلوما أين يبدأ الشر، يحتمل أن تشتعل الضفة الغربية قبل غزة، ويحتمل أن تنفجر غزة قبل الضفة، ولكن الهدف واضح: أن عقد الهدوء في الضفة الغربية على وشك الأفول، وأن فترة الهدوء في أعمال العنف على الحدود مع غزة لن تطول".

وتوقع الكاتب أن يقوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمهام "المدفعية" السياسية والقانونية الثقيلة ضد إسرائيل، وفي المقابل توجه إسرائيل ضربات سياسية واقتصادية إلى السلطة الفلسطينية، وسيتم الاستنجاد بأوروبا والمجتمع الدولي، وسيكون للحرب السياسية التي ستبدأ بين إسرائيل والفلسطينيين  تبعات بعيدة المدى، حسب قوله.

الانتخابات والمشاورات الحزبية كانت من أبرز اهتمامات الصحف الإسرائيلية (الجزيرة)

الانتخابات
وفي الشأن الانتخابي، نقلت "هآرتس" عن رئيس حزب "كنا" موشيه كحلون تعهده بعدم تقسيم القدس أو العودة إلى خطوط يونيو/حزيران 67، مضيفا أنه لا يرى أي إمكانية للتسوية مع الفلسطينيين في المدى المنظور، ويعرب عن تأييده استمرار البناء في المستوطنات.

وقال كحلون -المنشق عن حزب الليكود- للصحيفة إنه "في هذه اللحظة ليس لدينا شريك، وليس هناك من يمكن الحديث معه في الطرف الآخر"، مشيرا إلى أن مواصفات الشريك الذي يريده "زعيما شجاعا ويعترف بدولة إسرائيل كدولة يهودية، ويوافق على أن تبقى القدس موحدة، وأن تكون هناك كتل استيطانية كبرى، وأن يتنازلوا عن موضوع اللاجئين، ويفهموا بأنه لا عودة إلى حدود 67".

وفي افتتاحيتها، تناولت صحيفة "يديعوت أحرنوت" نتائج الانتخابات في حزب العمل، مشيرة إلى ما وصفته بالنجاح الكبير "مع تقدم شباب ونشطاء وإعلاميين ونساء"، لكنها وصفت القائمة بالحميمية جدا، لدرجة أن بعض أعضائها "سيجدون صعوبة في أن يشرحوا لماذا هم في حزب العمل وليس في ميرتس".

كما أجرت الصحيفة مقاربة بين حزب الليكود وتكتل العمل والحركة، موضحة أنه في المعسكر الصهيوني (العمل والحركة) يوجد تمثيل أكبر للنساء وأقل للمتدينين ويغيب المهاجرون الجدد، في حين أن تمثيل النساء أقل في الليكود، مع عدد أكبر من أبناء الطوائف الشرقية والمتدينين والمهاجرين.

المصدر : الجزيرة