عوض الرجوب-الخليل

حظيت دعوة مسؤولين إسرائيليين ليهود فرنسا للهجرة إلى إسرائيل باهتمام الصحف الإسرائيلية, فنشر بعضها موقف فرنسا الناقد للدعوة، وأبدى البعض الآخر معارضته لها، ورأى فيها انعكاسا لعدم الثقة بفرنسا.

ففي خبرها الرئيسي، أشارت صحيفة معاريف إلى غضب في الحكومة الفرنسية على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزيرين نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان بعد دعوتهم يهود فرنسا للمغادرة إلى إسرائيل.

وأضافت أن الفرنسيين يرون في الدعوة عدم ثقة إسرائيل بقدرة قوات أمنهم لضمان أمن اليهود الذين يعيشون في فرنسا.

وحسب الصحيفة فإن ارتفاعا طرأ على عدد المهاجرين من فرنسا، حيث بلغ عام 2014 نحو سبعة آلاف مهاجر، مقابل 3.4 آلاف عام 2013، مرجحة قدوم عشرات الآلاف خلال العام الجاري.

دعوة مسيئة
من جهتها نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مقربي نتنياهو عدم علمهم بغضب القيادة الفرنسية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بسبب دعوته يهود فرنسا إلى الهجرة, بل قالوا إنه استقبل بحرارة في باريس.

وأشارت الصحيفة إلى محاولات فرنسا ثني نتنياهو عن المشاركة في مسيرة يوم أمس "لاعتبارات أمنية", ومن ثم تسريب مشاركة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لكنه أصر على السفر.

شليف: دعوة يهود فرنسا للهجرة
تضعف جاليتهم هناك
(غيتي)

وفي صحيفة إسرائيل اليوم علق بوعز بسموت على تصريحات رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس التي قال فيها إن فرنسا بدون يهودها ليست فرنسا، مضيفا أنه (فالس) وطني يقلق على مصالح الجمهورية ومواطنيها المسيحيين والمسلمين واليهود.

أما في صحيفة هآرتس فاعتبر عودة بشارات أن دعوة نتنياهو تسيء إلى جميع دول أوروبا وإلى اليهود أنفسهم، وتلحق الضرر بهذه الدول وتشجع منظمات الإرهاب التي ستشعر بأنها حققت الهدف، مضيفا أن البديل هو وحدة وتعاون جميع القوى الديقراطية في العالم ضد هذه الاعتداءات.

ورأى بشارات أن مغادرة يهود فرنسا -إن حصلت- ستكون ضربة لأوروبا الديمقراطية، ولليهود أنفسهم.

وفي ذات الصحيفة اعتبر حيمي شليف أن دعوة يهود فرنسا للهجرة إلى إسرائيل تضعف جاليتهم هناك وتعتبر استغلالا سيئا للحدث، فضلا عن كونها خضوعا للمنظمات الإرهابية، حسب الكاتب.

حرب استخبارية

في سياق متصل، تسابقت صحف اليوم في التحريض على مسلمي أوروبا وعرض الوصفات لمواجهة ما تسميه "الإرهاب الإسلامي".

ففي صحيفة يديعوت أحرونوت دعا سيفر بلوتسكر إلى معركة مع وعي الشباب المهاجرين، معتبرا أن "الكفاح الأوروبي ضد الإسلام المتزمت لن يحسم في مظاهرات ومهرجانات جماهيرية لطيفة وعديمة الغاية، وإنما في المعركة على وعي جيل المهاجرين الشباب، في حرب استخبارية لا هوادة فيها".

واعتبر يعقوب عميدرور من جهته في صحيفة إسرائيل اليوم أن محاربة "الإرهاب في أوروبا تتطلب تغيير قوانينها المتعلقة بالعمل الاستخباري في أوساط المجموعات المرشحة للتوجه إلى الإرهاب، بما في ذلك الاختراق والتنصت والمتابعة"، محذرا من تكرار المفاجآت للأوساط الاستخبارية الأوروبية عموما.

المصدر : الجزيرة