تنوعت عناوين الصحف البريطانية والأميركية الصادرة اليوم الثلاثاء في موضوعات شتى تتعلق بالمصالحة الفلسطينية بعد الحرب على غزة، والصراع في العراق في ظل الحكومة الجديدة، والاستفتاء على استقلال إسكتلندا.

فقد استهلت صحيفة فايننشال تايمز تقريرا لها بتهديد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإنهاء حكومة الوحدة الفلسطينية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بعد صدام معها حول الرواتب والعنف السياسي وخطط إعادة إعمار غزة. وقالت إن الضغينة المتنامية بين عباس وحماس تهدد بتعطيل خطط إعادة بناء البنية التحتية المدمرة في غزة.

وأشارت الصحيفة إلى اتهام عباس لحماس بإدارة "حكومة ظل" في غزة ما زال مسؤولوها ووزاراتها في أماكنهم ولم يفسحوا الطريق للسلطة الفلسطينية، كما أُشير في اتفاق المصالحة الذي أبرم في أبريل/نيسان الماضي.

وفي سياق الاستقرار النسبي للأوضاع في غزة، تساءل الكاتب روجر كوهين في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز: هل كانت هذه الحرب المصغرة ضرورية؟ وأجاب نافيا بأنها لم تكن بالتأكيد في مصلحة إسرائيل الإستراتيجية.

ويرى الكاتب أن الشيء الوحيد المؤكد الآن هو أن هذه الحرب يمكن أن تحدث مرة أخرى ما لم يتغير الوضع في غزة، وهذا بدوره يتطلب وحدة فلسطينية ونبذا للعنف، ويتوقف أيضا على إحداث تغيير في الحسابات الإسرائيلية بأن التوسع الاستيطاني ووجود حركة فلسطينية منقسمة وهذه الثرثرة الفارغة عن سلام الدولتين من مصلحة إسرائيل مهما كان الثمن بالدماء التي ستراق.

التشكيل السريع للحكومة العراقية  قوبل بارتياح من قبل الإدارة الأميركية التي تعتقد أن توحد بغداد في هذا الوقت مهم في حال القتال ضد المسلحين الإسلاميين في شمال العراق وسوريا

رؤيا بوش
وفي الشأن العراقي، أشار مقال صحيفة واشنطن بوست إلى تحذير الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في صيف 2007  من العواقب الوخيمة لانسحاب القوات الأميركية من العراق قبل مشورة قياداته على الأرض. ويرى الكاتب أن بوش كان محقا في معارضته للانسحاب لما أشار إليه من عواقب وخيمة بدأت تتجسد الآن وكأنه كان يعلم الغيب.

وقالت الصحيفة إن الرئيس باراك أوباما في 2010 فعل بالضبط ما حذر منه بوش بسحبه كل القوات الأميركية من العراق، لاغيا مشورة قيادته على الأرض التي أوصت بالإبقاء على 24 ألف جندي، وإنه منذ ذلك الحين حدث كل ما حذر منه بوش من قتل بالجملة وإعدامات سريعة وقتل للنساء والأطفال ومحاولات إبادة الإيزيديين وقتل صحفيين أميركيين.

وأفاضت الصحيفة في ذكر الاضطرابات التي تحدث الآن في المنطقة، وختمت بأنه منذ سحب أوباما للقوات الأميركية تحققت كل هذه التحذيرات في العراق، وأن ما يشاهد الآن هو نتيجة ما يحدث عندما تخرج أميركا مسرعة وتسمح للشر بأن يستشري، ومن ثم كانت النتائج المشاهدة الآن متوقعة تماما.

وفي سياق الشأن العراقي أيضا، نشرت صحيفة فايننشال تايمز أن الطبقة السياسية العراقية المتنازعة تحدت التوقعات وتمكنت من تشكيل الحكومة الجديدة التي اقترحها رئيس الوزراء الشيعي حيدر العبادي، لكنها بالرغم من ذلك ضمت الوجوه نفسها التي قادت العراق منذ الإطاحة بنظام صدام حسين.

وقالت الصحيفة إن التشكيل السريع للحكومة قوبل بارتياح من قبل الإدارة الأميركية التي تعتقد أن توحد بغداد في هذا الوقت مهم في حال القتال ضد المسلحين الإسلاميين في شمال العراق وسوريا.

استقلال إسكتلندا
وفي الشأن الأوروبي، جاء في افتتاحية فايننشال تايمز أيضا أن نتيجة الاستفتاء المرتقب بشأن استقلال إسكتلندا غير متوقعة بطريقة تثير القلق.

وأشارت الصحيفة إلى استطلاع جديد للرأي أظهر تقاربا بين نسب تأييد ورفض الاستقلال. وترى الصحيفة أن الاتحاد بين إنجلترا وإسكتلندا كان مصدرا هائلا للاستقرار، وأن فسخه الآن سيكون كارثيا في الاقتصاد وفي كل القضايا الكبرى، مثل مستقبل الجنيه الإسترليني ونفط بحر الشمال وعضوية إسكتلندا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولا يمكن أن يكون هناك أي ضمانات.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية