عوض الرجوب-الخليل

أولت الصحف الإسرائيلية اهتماما ملحوظا بما نشر عن عرض مصري بتوسيع قطاع غزة من سيناء, وتطرقت للموقف الإسرائيلي بمختلف أطيافه من هذا العرض, كما تناولت المبادرة الفلسطينية التي أيدتها الجامعة العربية أمس، وفي جوهرها جدولة انسحاب الاحتلال، لكنها قالت إن العرب منشغلون عن القضية الفلسطينية.

فقد أبرزت صحيفة إسرائيل اليوم ما نشرته إذاعة الجيش عن عرض من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدعم إسرائيلي وأميركي بتوسيع قطاع غزة لمقدار خمسة أضعاف من أراضي سيناء، لكنها قالت إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض العرض.

أما في الضفة الغربية فتحدث العرض عن حكم ذاتي دون عودة اللاجئين إلى الأراضي التي هجروا منها عام 1948.

وفيما لم يعقب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على الخبر، نقلت الصحيفة عن رئيسة كتلة البيت اليهودي النائبة آييليت شكيد قولها إن العرض يؤكد أن حل المشكلة الفلسطينية يجب أن يكون إقليميا ولا يمكن أن يقع على كاهل إسرائيل وحدها.

وأضافت الصحيفة أن المقترح المصري كان حاضرا في مداولات القيادة السياسية أمس في المؤتمر الدولي الـ14 لمعهد السياسة ضد الإرهاب في مركز هرتسيليا متعدد المجالات، حيث قال الوزير جلعاد أردان من الليكود -وهو عضو في المجلس السياسي الأمني- إن مبادرة السيسي "مثال على حل مبدع علينا جميعا أن ندرسه, وأضاف أن هذا عرض سخي يقترح على الفلسطينيين أرضا أكبر بخمسة أضعاف من قطاع غزة.

نقلت صحيفة يديعوت عن وزير الاقتصاد نفتالي بينيت رفضه بشدة فكر اليسار الذي يؤيد إقامة دولة فلسطينية، وتساؤله فيما إذا بقي أحد ما يفكر بإعطاء الفلسطينيين التلال التي تشرف على مطار بن غوريون

إقامة دولة فلسطينية
في ذات المؤتمر نقلت صحيفة يديعوت عن وزير الاقتصاد وعضو الكابنيت (المجلس) السياسي الأمني نفتالي بينيت رفضه بشدة فكر اليسار الذي يؤيد إقامة دولة فلسطينية، وتساؤله فيما إذا بقي أحد ما يفكر بإعطاء الفلسطينيين التلال التي تشرف على مطار بن غوريون.

وادعى بينت بأن إقامة دولة فلسطينية ستجلب إلى الجبهة الأمامية تنظيم الدولة الإسلامية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على حدود إسرائيل.

وفي افتتاحيتها اعتبرت يديعوت أنه لأول مرة منذ كانت اتفاقات أوسلو توضع فيها على الطاولة فكرة أصيلة للفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين بإنشاء خطوط جغرافية جديدة، لا بمحاولة العودة إلى خطوط كان لها معنى في الماضي.

وأضافت أن الحديث يدور عن دولة فلسطينية كبيرة إلى الجنوب من غزة في داخل سيناء، وعن تطوير أراضي السلطة التي انتقلت إلى الفلسطينيين باتفاقات أوسلو.

ومن جهتها نقلت معاريف عن وزيرة العدل والمسؤولة عن الاتصالات في السلطة الفلسطينية تسيبي ليفني قولها في مستهل المؤتمر أن خطأ الحرب الأخيرة على غزة أنها "لم تنته بسلسلة تسويات بيننا وبين الأسرة الدولية -الدول العربية المعتدلة والسلطة الفلسطينية- وباستئناف المفاوضات السياسية".

تناول إيلي أفيدار في صحيفة معاريف ما سماه "أفقا جديدا" في الشرق الأوسط، مضيفا أن هناك اصطفافات جديدة في الشرق الأوسط يتعين على إسرائيل أن تنخرط فيها لأنها قادرة في ظلها على تحقيق مصالحها الأمنية بأفق سياسي معتدل

أفق جديد
تناول إيلي أفيدار في صحيفة معاريف ما سماه "أفقا جديدا" في الشرق الأوسط، مضيفا أن هناك اصطفافات جديدة في الشرق الأوسط يتعين على إسرائيل أن تنخرط فيها لأنها قادرة في ظلها على تحقيق مصالحها الأمنية بأفق سياسي معتدل.

وأضاف أن المحور الأبرز في السنة الأخيرة هو التحالف الإستراتيجي بين مصر والسعودية، والإمارات، والكويت والبحرين، مضيفا أنه للمرة الأولى في تاريخ العالم العربي، يكون اتحاد لا تقوده دولة سائدة أو زعيم كريزماتي بل فكرة يسعى الحلف من خلالها إلى الوقوف في وجه إيران، وحزب الله، والرئيس السوري بشار الأسد، والإخوان المسلمين، وحماس.

واعتبر الكاتب أن فتح والسلطة الفلسطينية هما جزء من المحور المصري السعودي، وأن عباس حسم أمره في صالح الحلف مع الأنظمة العربية التي وصفتها الصحيفة بالمعتدلة.

تعليقا على مبادرة الرئيس الفلسطيني والتي طرحها أمس على الجامعة العربية اعتبرت صحيفة هآرتس أن عباس ومبادرته حاليا في مرحلة الانتظار لأنه من ناحية الدول العربية فإن الحرب ضد الدولة الإسلامية تسبق إقامة فلسطين.

وأضافت أنه سطحيا تبدو المبادرة إنجازا سياسيا هاما وأن الرئيس الفلسطيني حظي بالمظلة العربية، لكن في الوفد الفلسطيني يفهمون جيدا بأن المسألة الفلسطينية لا تقف على أسس اهتمام الدول العربية في هذه المرحلة.

المصدر : الجزيرة