تناولت صحف أميركية بعض تداعيات الحرب على غزة، وأشار بعضها إلى أن حماس ترفض الطلب الإسرائيلي بنزع سلاحها وأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدعو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتسليم السلطة.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل قد رفض الطلب الإسرائيلي بنزع سلاح حركته كشرط من شروط رفع الحصار المستمر منذ فترة طويلة على غزة وللسماح بإنشاء مطار وميناء بحري في غزة.

وأضافت أن إسماعيل هنية -نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس- أشار قبل أيام في غزة إلى أنه لا يمكن لحماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بغزة قبول التعامل مع أي قرار دولي لنزع سلاح المقاومة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تواصل ضغطها لنزع سلاح حماس في المحادثات غير المباشرة في القاهرة التي تهدف إلى رسم الطريق لمستقبل غزة، وذلك في أعقاب 51 يوما من الحرب الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين والأطفال والنساء وتوقفت إثر هدنة في 26 أغسطس/آب الماضي.

محمود عباس انتقد حركة حماس وهدد بحل حكومة الوفاق  الوطني الفلسطيني  الجديدة إذا لم تقم الحركة بتسليم السلطة في قطاع غزة

تسليم السلطة
وأشارت الصحفية في تقرير منفصل إلى أن عباس هدد بحل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني الجديدة إذا لم تقم حركة حماس بتسليم السلطة في قطاع غزة.

من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن عباس اتهم حماس بتحدي سلطته في رام الله، وأنه انتقدها في كلمته أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب  بإدارة حكومة ظل في غزة.

وعودة على نزع سلاح المقاومة، فقد أشارت الصحيفة إلى أن هذا الأمر لن يتم وأنه يعتبر شكلا من أشكال الخرافة، وأوضحت أن أيديولوجيا حماس لا تسمح لها بالتخلي عن سلاحها.

حكومة ظل
يُشار إلى أن مشعل دعا إلى استكمال جميع ملفات المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني لتحقيق وحدة القيادة، بينما قال عباس إنه لن تكون هناك شراكة مع حماس في وجود ما سماها حكومة ظل في غزة تعرقل عمل حكومة الوحدة الوطنية.

كما دعا مشعل إلى شراكة بين مختلف القوى الفلسطينية في قرار السلم والحرب، وتنحية الخلافات، والحوار الفلسطيني الداخلي، من أجل شراكة حقيقية، وتوحيد الجهود لأجل إغاثة قطاع غزة وإعادة إعماره، ومكافأة أهل غزة على صمودهم في معركة "العصف المأكول".

وكذلك دعا جميع الفصائل الفلسطينية خاصة حركة التحرير الوطني (فتح) والسلطة الفلسطينية إلى الالتقاء مع حماس على طاولة الحوار، وليس عبر وسائل الإعلام، لمناقشة كل القضايا العالقة.

وأكد مشعل أن لديه الكثير لكي يقوله، لكن القضية أكبر من الجميع، وعلى الكل أن يرتقي إلى مستوى معركة غزة وأن المعركة الحقيقية هي مع إسرائيل.

وأكد أن الشراكة في الحرب والسلم تتطلب رسم خيارات المقاومة، وأن ذلك لا قيمة له إذا كان هناك تنسيق أمني مع العدو من قبل السلطة الفلسطينية.http://www.aljazeera.net/App_Themes/SharedImages/top-page.gif وتأتي تصريحات مشعل بعد ساعات من انتقادات حادة وجهها عباس إلى حماس، وتهديده بعدم قبول استمرار الوضع معها كما هو عليه الآن، وبهذا الشكل.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية