عوض الرجوب-رام الله

استحوذت ردود الأفعال على قرار إسرائيل مصادرة أربعة آلاف دونم من الأراضي الفلسطينية على اهتمام الصحف الإسرائيلية الصادرة الخميس، كما أبدت تخوفها من عدم استخدام واشنطن حق النقض (فيتو) في جلسة مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار خطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي يعتزم التوجه بها إلى المجلس.

ففي افتتاحيتها، وصفت صحيفة هآرتس قرار مصادرة الأراضي بأنه "ضرر دولي" بدد الهدوء الدولي النسبي تجاه إسرائيل أثناء حملة "الجرف الصامد".

وقالت إنه لا يحق لحكومة إسرائيل أن "تعرض أمن الدولة ومكانتها الدولية للخطر فقط كي ترضي الأجنحة المتطرفة التي تدعمها". وخلصت إلى أن "الحكومة تحبط كل محاولة لتسوية سياسية".

وانتقد المحلل السياسي جدعون ليفي -في ذات الصحيفة- قرار الحكومة بمصادرة الأراضي، معتبرا صدور القرار دليلا على استخدام المستوطنات عقوبة وأن ذلك أصبح رسميا أيضا منذ الآن "مما يجعل أي انتقام آخر قزما مع انتقام الحكومة".

وفي سياق متصل، تطرقت صحيفة معاريف في تقرير لها إلى بيان لمنظمة اللوبي اليهودي المنتمي إلى اليسار السياسي، حيث تقول مصادر إسرائيلية إن مواقفها تتطابق مع مواقف وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

وطالبت المنظمة -وفق الصحيفة- الإدارة الأميركية بعدم تعريف المستوطنات بعد اليوم بعبارة "غير شرعية" بل بعبارة "غير قانونية" ودعت الإدارة الأميركية للكف عن نشر "بيانات التنديد الهزيلة" وأن تبدأ باتخاذ خطوات حقيقية.

كما أبرزت الصحيفة اتساع التنديد الدولي بمصادرة الأراضي في منطقة التجمع الاستيطاني غوش عصيون، مشيرة إلى "وابل من الدعوات لإسرائيل للتراجع عن قرارها الإعلان عن أربعة آلاف دونم في غوش عتصيون كأراضي دولة".

ونسبت إلى وزير الخارجية الألماني فرانك وولتر شتاينماير وصفه القرار بأنه "خرق للقانون الدولي" مشيرة إلى تزايد الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستئناف المسيرة السياسية.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (الجزيرة)

خطة عباس
وأشارت معاريف إلى تخوف إسرائيل من إمكانية ألا تستخدم واشنطن الفيتو على خطة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي يعتزم التوجه بها إلى مجلس الأمن.

ووفق الصحيفة فإن الأزمة المستمرة والمتعمقة في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة تثير مخاوف بالقدس في كل ما يتعلق بالمظلة السياسية التي يفترض في إسرائيل أن توفرها الأشهر القادمة، مرجحة أن يشتد الضغط الدولي عليها وأن ينفذ الفلسطينيون تهديداتهم فيتوجهون إلى مؤسسات القضاء الدولية وإلى مجلس الأمن.

وذكرت الصحيفة أنه يفترض بالسلطة الفلسطينية وإسرائيل أن تستأنفا المفاوضات لتسعة أشهر شريطة أن تعلن إسرائيل عن تجميد بناء المستوطنات، وتحرير الدفعة الرابعة من الأسرى، والانسحاب من الضفة الغربية في غضون ثلاث سنوات.

تنظيم الدولة
بدورها ركزت صحيفة "إسرائيل اليوم" اهتمامها على تهديد تنظيم الدولة الإسلامية، في محاولة للربط بينه وبين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وطالبت الدول الغربية وإسرائيل بتطوير إستراتيجيات ناجعة لمواجهة ما وصفتها بـ "المنظمات الإرهابية الإسلامية".

وقالت الصحيفة إن النقطة المهمة ليست طريقة القتل بل الفجوة في "تصور الغرب عن منظمات مثل تنظيم الدولة ومنظمات إرهاب أخرى مثل حماس" مضيفة أن هذه المنظمات ظهرت إثر انحلال نظم الحكم العربية واعتقاد الغرب الخاطئ أن الربيع العربي سيأتي بالديمقراطية المرجوة.

صحيفة إسرائيل اليوم: النقطة المهمة ليست طريقة القتل بل الفجوة في تصور الغرب عن منظمات مثل تنظيم الدولة ومنظمات إرهاب أخرى مثل حماس

من جانبها، سلطت صحيفة هآرتس الضوء على مستقبل عناصر التنظيم الذين جاؤوا من بلدان غربية، محذرة من مشكلة عودة مئات وحتى الآلاف من أبناء الغرب ممن سافروا للقتال كجهاديين في سوريا وفي العراق ويعتزمون العودة إلى بلادهم.

وأضافت أنه بينما قدر الاتحاد الأوروبي عدد المسافرين إلى سوريا بأكثر من ألفين، تقدر أجهزة الأمن البلجيكية بأن العدد مضاعف على الأقل.

وتحدثت عن مصدر آخر للقلق الغربي وهو طريقة تجنيد أولئك الشبان، مشيرة إلى أن تنظيم الدولة الاسلامية وغيره ينجحون بتجنيد المؤيدين عبر الإنترنت وفي شبكات التواصل الاجتماعي.

المصدر : الجزيرة