تهيمن مسألة صعود تنظيم الدولة الإسلامية على اهتمامات وسائل الإعلام العالمية خاصة الأميركية منها، وفي الإطار تناولت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور السعي الأوروبي لمواجهة مخاطر الجهاديين الغربيين الذين ينضمون للتنظيم.

فقد أشارت الصحيفة في تقرير كتبته مديرة مكتبها الأوروبي في باريس سارة ميلر ليانا إلى أن قيادات أوروبية -من بينها رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون- تسعى إلى مواجهة خطر من سمتهم "الجهاديين" الغربيين.

وأوضحت الكاتبة أن هؤلاء "الجهاديين" الذين انخرطوا في صفوف تنظيم الدولة في الشرق الأوسط يشكلون تهديدات كبيرة للغرب، وأن مسؤولين أوروبيين يحاولون منع عودتهم إلى بلدانهم خشية شنهم هجمات إرهابية فيها.

وأضافت الكاتبة أن قلقا يسود الأوساط الأوروبية إزاء احتمال عودة المسلحين من العراق وسوريا، وأشارت إلى أن كاميرون يبحث حظر عودة "الجهاديين" البريطانيين من الخارج، وأشارت إلى أن المملكة المتحدة قد تحظر مؤقتا عودة المسلحين الإسلاميين البريطانيين الذين انخرطوا في صفوف تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا إلى البلاد.

ساينس مونيتور: لندن ستسمح لمن يشتبه في مشاركتهم بـ"الإرهاب" بالاحتفاظ بجنسياتهم ولكنهم سيمنعون من العودة إلى البلاد مرة أخرى بصفة مؤقتة

سفر المقاتلين
وأوضحت أن لندن ستسمح لمن يشتبه في مشاركتهم بـ"الإرهاب" بالاحتفاظ بجنسياتهم، ولكنهم سيمنعون من العودة إلى البلاد مرة أخرى بصفة مؤقتة.

وأشارت الكاتبة إلى أن الحكومة البريطانية تبحث سبل جعل سفر من سمتهم المقاتلين المحتملين إلى الخارج أكثر صعوبة، وذلك عن طريق السماح بمصادرة جوازات سفرهم.

وتعتزم بريطانيا وضع قوانين جديدة تجعل سفر البريطانيين إلى العراق وسوريا للانضمام إلى ميادين القتال أصعب، وإلى معالجة ظاهرة التطرف في أوساط مسلمي بريطانيا الذين يقدر عددهم بحوالي 2.7 مليون نسمة.

ويشير مراقبون إلى أن فرنسا اتخذت إجراءات لاحتواء الجهاديين الغربيين في سوريا، لكنهم يقولون إنها ستبقى عديمة الفاعلية ما لم تتخذ باريس خطوات فعلية باتجاه حل الأزمة السورية.

وينطلق هؤلاء من أن تفرج الغرب على قمع النظام السوري معارضيه هو ما جعل سوريا ساحة تستقطب "الجهاديين" من أوروبا.

كما سبق لوزير الخارجية الأميركي جون كيري أن صرح منتصف الشهر الماضي بأن بلاده وأستراليا اتفقتا على إحالة قضية الجهاديين الأجانب الذين يقاتلون في سوريا والعراق وأماكن أخرى إلى منظمة الأمم المتحدة، وذلك بعد نشر صورة لطفل أسترالي يحمل رأسا مقطوعا لجندي في سوريا.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية