أثارت عملية ذبح الصحفي الأميركي الثاني ستيفن سوتلوف على أيدي تنظيم الدولة الإسلامية صدمة وغضبا على المستوى العالمي، وفي هذا الإطار قام باحث من زملاء الضحية بتأبينه من خلال مقال في صحيفة إسرائيلية.

فقد نشرت جيروزاليم بوست الإسرائيلية مقالا للباحث بشؤون الشرق الأوسط في لندن أورين كيسلر -والذي يراسل الصحيفة- مقالا أعرب فيه عن الحزن وبالغ الأسى والصدمة التي ألمت به عند سماعه نبأ مقتل زميله بتلك الطريقة "البشعة المؤلمة".

ويقول الباحث اليهودي كيسلر بحق زميله الصحفي اليهودي المذبوح في سوريا سوتلوف إن الأخير كان يحمل الجنسية الأميركية مما سهل له زيارة ليبيا، وبالتالي تمكن من تزويد الباحث   بالمعلومات التي أفادته في تغطية الثورة الليبية.

ويضيف الباحث الإسرائيلي -الذي يعمل مراسلا للصحيفة أيضا والذي لم يتمكن من دخول ليبيا- أنه لم يسبق له أن التقى زميله المذبوح، لكنهما كانا يتراسلان عن بُعد وأن كيسلر كان يترقب الأسوأ في أعقاب قيام تنظيم الدولة بذبح الصحفي الأميركي الأول جيمس فولي أواخر الشهر الماضي، حتى طرقت أنباء مقتل زميله سمعه وشكلت له صدمة كبيرة.

الباحث الإسرائيلي كيسلر يقول إنه تلقى من زميله سوتلوف أول رسالة عن طريق فيسبوك في سبتمبر/أيلول 2011 أواخر مخاض الثورة بليبيا، وأنه قدم نفسه على أنه صحفي وخريج نفس الجامعة التي كان الباحث قد نال منها درجة الماجستير

رسالة فيس
ويقول الباحث الإسرائيلي إنه تلقى من زميله الصحفي سوتلوف أول رسالة عن طريق فيسبوك في سبتمبر/أيلول 2011 أواخر مخاض الثورة في ليبيا، وأنه قدم نفسه على أنه صحفي وخريج نفس الجامعة التي كان الباحث قد نال منها درجة الماجستير.

ويضيف الباحث أن سوتلوف راسل "تقرير جيروزاليم" من مصر، وأنه كتب أيضا رسالة قصيرة يقول فيها لزميله كيسلر "من الجيد يا أورين أن نعرف" أن هناك مراسلا جيدا للصحيفة.

ويقول الباحث إن أحد أشكال العلاقة الشخصية قد نشأت بينهما، وإنهما تبادلا خلال السنتين الأخيرتين حوالي عشرة آلاف كلمة، وإن الباحث سأل زميله سوتلوف عن كيفية تدبره أمره في ليبيا وفي اليمن والبحرين من قبلها برغم اسمه اليهودي.

ويقول أيضا إن زميله سوتلوف أجابه بأنه تحول إلى الإسلام في الأسبوع الأول له في اليمن بشكل مزور، كما أنه سبق أن راسله من القاهرة بالقول "رمضان كريم يا أخي" هل تحتاج شيئا، ويعلق الباحث بالقول إنه لكرم من جانب ذلك الزميل نحو شخص لم يسبق له لقياه.

غضب واشمئزاز
يُشار إلى أن الولايات المتحدة أعربت عن "غضبها واشمئزازها" حيال تبني تنظيم الدولة قطع رأس سوتلوف في شريط فيديو بث على الإنترنت، وطالب نواب أميركيون بالتحرك ضد تنظيم الدولة.

وكانت "الدولة الإسلامية" توعدت بقتل سوتلوف في شريط مماثل أظهر قطع رأس فولي، وبث على الإنترنت يوم 19 أغسطس/آب الماضي. وأكد التنظيم أن سوتلوف سيكون الضحية الثانية إذا لم توقف الولايات المتحدة قصفها لمواقع تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية