عوض الرجوب-الخليل 

تباينت مواقف الصحف الإسرائيلية إزاء الحل الممكن والمطلوب في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، واعتبرت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لن يقول شيئا جديدا للعالم خلال كلمته المرتقبة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الاثنين غير تكذيب كلام الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سبقه بالحديث أمام المنظمة الدولية.

وفي هذا الإطار، قالت صحيفة هآرتس إن نتنياهو ليست لديه سياسة واضحة إزاء الحل مع الفلسطينيين، واصفة إياه بأنه قليل المبادرة ويميل إلى رد الفعل، واستغلال الفرص السياسية.

وبحسب الصحيفة، فإن السياسة التي ينتهجها نتنياهو ترمي لتكريس السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية بصورة دائمة عبر التملص من المفاوضات على مستقبل المناطق الفلسطينية وتسريع البناء في المستوطنات ومصادرة الأراضي وطرد الفلسطينيين من المناطق (ج) إلى "جيوب" السلطة الفلسطينية.

وتابعت أن الأسرة الدولية متحدة في معارضتها الاحتلال والاستيطان والمس بحقوق الإنسان الفلسطيني. وشككت هآرتس في أن يقول نتنياهو بخطابه مساء اليوم الاثنين حقيقة سياسته، معتبرة أن لديه رواية ثابتة في مثل هذه المحافل، وسيضيف أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تشبه تنظيم الدولة الإسلامية، ويرد على الرئيس الفلسطيني.

في سياق متصل، تقول صحيفة يديعوت أحرنوت إنه وبعد تصاعد حدة الحديث السياسي يبدو الحل بعيدا لكنه ليس مستحيلا، وسيرفضه الطرفان المتعاديان رفضا باتا "لكننا نقترب من تنفيذه".

وترى الصحيفة أن هذا الحل سيكون مفروضا من قبل العالم الغربي الذي ضاق ذرعا منذ زمن بالحديث عن حماس والجيش الإسرائيلي.

بدورها, هاجمت صحيفة "إسرائيل اليوم" في مقال لها اليسار على مواقفه غير المتسقة مع المواقف الرسمية في انتقادها الرئيس الفلسطيني، معتبرة أن الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين هو صراع على حقوق لا على مصالح، و"لهذا لا حل سياسيا له إلى أن يعترف الفلسطينيون بالواقع وبحق دولة إسرائيل في الوجود".

ليس السبب
تحت عنوان "حسم الأمر" كتب عاموس جلبوع في معاريف أن كل جهود السياسة الخارجية الأميركية اتجهت إلى حل كامل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني في وقت تتفتت فيه المنطقة المحيطة وصعدت فيه قوى "هدامة" جديدة.

ويرى الكاتب أن النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين ليس هو الأساس ولا تكمن فيه مشاكل المنطقة، مستشهدا بقول الرئيس الأميركي باراك أوباما إن "الوضع في العراق وسوريا وليبيا يجب أن ينهي الوهم بأن هذا النزاع هو أس المشاكل في المنطقة".

واعتبر الكاتب أن هذا الواقع عن تنظيم الدولة الإسلامية هو الذي انتهى بأوباما "إلى الاعتراف بالتوصيف الصحيح للنزاع في بحر المشاكل الجذرية للشرق الأوسط والعالم العربي".

من جهتها، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن وزير الزراعة يئير شمير قوله خلال جولة في النقب إنه يجب معالجة ظاهرة تعدد الزوجات لدى البدو وتقليص معدل الولادة عندهم، مشيرا إلى تقديرات تشير إلى أنه بعد عشرين سنة سيبلغ عدد سكان هذه المنطقة نحو نصف مليون نسمة.

المصدر : الجزيرة