عبده عايش-صنعاء

هيمن حدث سيطرة مليشيا جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء على اهتمامات الصحف اليمنية، وأوردت خبر إجبار الحوثيين للرئيس عبد ربه منصور هادي على الإفراج عن ثلاثة عسكريين إيرانيين، بينما تحدث قيادي حوثي عن فخ نصب لجماعته سهل دخولهم العاصمة صنعاء الأسبوع الماضي، بينما شن كتاب انتقادات واسعة على سلوك مسلحي الحوثي المنتشرين بشوارع العاصمة.

تحدثت صحيفة "الشارع" عن صفقة بين الرئيس عبد ربه منصور هادي وجماعة الحوثيين منعت اقتحام جهاز الأمن القومي من قبل مسلحيها الذين حاصروه لعدة أيام، ونقلت عن مصدر أمني أن الحوثيين أجبروا هادي على الإفراج عن ثلاثة عسكريين إيرانيين ورابع يمني، على صلة بالحرس الثوري الإيراني.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحوثيين يطالبون أيضا بالإفراج عن شحنة الأسلحة التي كانت على متن السفينة الإيرانية "جيهان1"، وكانت السلطات اليمنية ألقت القبض عليها وعلى طاقهما في يناير/كانون الثاني 2012 قرب سواحل عدن، وكانت محملة بشحنة أسلحة ضخمة ومتنوعة وتشمل صواريخ جو أرض، وقالت الصحيفة إن هادي وعد بحل الموضوع تجنبا لأي مشاكل معهم.

الفخ
إلى ذلك تحدث القيادي الحوثي عضو المجلس السياسي للجماعة علي البخيتي عما سماه "فخا نصب لجماعتنا"، وخلاصته أن يتم التغاضي عن دخول الحوثيين صنعاء, وحثّ الرئيس هادي والجيش -من قبل بعض دول الإقليم ودول أجنبية- على عدم مواجهتهم ليدخلوا صنعاء بأقل الخسائر الممكنة.
صحيفة الأولى كتب فيها القيادي الحوثي علي البخيتي عن فخ نصب لهم بدخول صنعاء (الجزيرة نت)

وأشار في مقال كتبه بصحيفة "الأولى" إلى أنه جرى تهيئة الأجواء لانفلات أمني واسع وعمليات نهب وسلب للمنشآت الخاصة والعامة, ورفعت أجهزة الشرطة والجيش من الأماكن التي كانت مُنتشرة فيها, حيث تورط مسلحو الحوثي في أعمال نهب وسلب وسطو أثارت غضب الشارع اليمني.

وقال البخيتي إنه يدق ناقوس الخطر ويحذر الحوثيين من الآن من الوقوع في هذا الفخ, وتمنى عليهم تذكر هذا المقال, واقترح عليهم بعض الحلول للخروج من هذا الفخ, وتتلخص في أن عليهم أن يستمروا في الشراكة مع الجميع حتى مع الإخوان المسلمين "حزب الإصلاح" بعد ضرب الجناح العسكري والقبلي للحزب, حسب قوله.

وطالب جماعته بأن تشرع في تسليم أمن العاصمة وبالتدريج للسلطات المختصة مع السعي لدمجهم في مؤسسات الدولة، حسبما نصت عليه مُخرجات مؤتمر الحوار الوطني, ليخففوا من احتكاكهم بالمواطنين الذي يُنتج الكثير من الأعباء والمشاكل، وسيتسبب لهم بخسائر فادحة وتدهور مريع في شعبيتهم خلال أشهر قليلة.

في صحيفة "اليمن اليوم" التي يملكها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، كتب الصحفي سام الغباري عن تبرؤ حسين العزي رئيس المكتب السياسي لجماعة الحوثيين عما سماه "همجية المسلحين الحوثيين" الذين تجرؤوا على اقتحام منازل كبار القيادات الإخوانية عقب سقوط صنعاء في قبضتهم.

صحيفة أخبار اليوم تحدثت عن محاولة هادي فرض مدير مكتبه لمنصب رئيس الوزراء(الجزيرة نت)

السلم والشراكة
وأشار الكاتب إلى أن "اختفاء الجنرال علي محسن الأحمر المفاجئ من ساحة القتال واستسلام الإخوان المنكسر وتوقيعهم على وثيقة (السلم والشراكة) بدون شروط أوقع الحوثيين في فخ الغنيمة التي فتحت لهم ذراعيها ببساطة لم يتوقعوها، وجرتهم إلى الفعل الطائش واغتصاب المدينة أمام الجميع، وبانت سوءتهم، وطفقوا يخصفون على أنفسهم من ورق الدهشة لتغطية عجزهم وتبرير شهوتهم وانتقاميتهم الغادرة".

وتحدثت يومية "أخبار اليوم" عن خلافات بين الرئيس هادي والأحزاب على تسمية رئيس الوزراء الجديد، الذي كان يجب تسميته قبل ثلاثة أيام، وفقا لاتفاق "السلم والشراكة" الموقع مع الحوثيين، بينما ترفض الجماعة تسليم السلاح الثقيل للدولة، ويواصل مسلحوها نهب المعسكرات، برضى وصمت رئاسي مخيف، وفقا للصحيفة.

ونقلت عن مصادر وثيقة الاطلاع أن الرئيس هادي تراجع عن اختيار شخصية من أبناء المحافظات الشمالية لشغل منصب رئيس الوزراء، وأنه طرح اسم مدير مكتب رئاسة الجمهورية أحمد عوض بن مبارك لهذا المنصب، وذكرت أن قوى سياسية رفضت تسمية بن مبارك، واعتبرت أنه يحظى بتأييد السفارة الأميركية بصنعاء.

وكان الحوثيون قد رشحوا البروفيسور أيوب الحمادي المختص في هندسة المعلومات العصبية الاصطناعية والمقيم في ألمانيا، التي مكث فيها يحيى الحوثي، الشقيق الأكبر لزعيم الحوثيين، عدة سنوات، بعد أن سحبت الحصانة البرلمانية عنه من قبل نظام صالح، وعاد قبل ستة أشهر إلى اليمن.

المصدر : الجزيرة