هيمن شأن التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية على معظم الصحف الأميركية، وتحدث بعضها عن الحاجة إلى قوات برية لإنجاز المهمة في ظل التحديات المختلفة التي تواجهها الحملة الدولية على أرض الواقع.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتبة روزا بروكس تساءلت فيه عن معنى تأكيد الرئيس الأميركي باراك أوباما في أكثر من مناسبة على عدم الحاجة لنشر قوات أميركية مقاتلة على الأرض، وذلك في إطار إستراتيجيته للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا.

وأضافت الكاتبة أن الإبقاء على مقولة إنه لا حاجة لقوات على الأرض يعتبر أمرا لا يبعث على الطمأنينة، خاصة وأن هناك حوالى 1600 عسكري أميركي بالعراق بشكل فعلي ومسبق، مما يبعث على التساؤل بشأن ما يعنيه أوباما بهذا الشأن.

وأضافت الكاتبة أن استمرار تأكيد أوباما على عدم نشر قوات أميركية برية في العراق يعمل على ترسيخ صورة في أذهان المسلحين المتطرفين أن الأميركيين متغطرسون وجبناء في نفس اللحظة.

كاتب أميركي دعا إلى ترك الباب مفتوحا أمام خيار إرسال قوات أميركية إلى العراق في الأشهر القادمة، حيث سيعمل ذلك على إنجاز المهمة التي تقودها أميركا ضد التنظيم

قوات برية
كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب مايكل أوهانلون أشار فيه إلى تصريحات رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي أمام الكونغرس باحتمال الحاجة إلى وجود قوات أميركية على الأرض في العراق، وذلك كي تساند القوات العراقية في مقاتلة مسلحي تنظيم الدولة.

ودعا الكاتب الولايات المتحدة إلى ترك الباب مفتوحا أمام خيار إرسال قوات أميركية إلى العراق في الأشهر القادمة، حيث سيعمل ذلك على إنجاز المهمة التي تقودها أميركا ضد التنظيم.

كما أشارت الصحيفة في افتتاحية لها بشكل منفصل إلى أن ما جاء في خطاب أوباما أمام الأمم المتحدة بشأن الحاجة إلى استخدام القوة لردع تنظيم الدولة هو أمر صائب، وإلى أن الهجمات الجوية على مواقع انتشار التنظيم في كل من العراق وسوريا لا تحقق أهداف الحملة.

جهود معقدة
من جانبها أشارت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إلى أن ديمبسي صرح بأن القتال ضد تنظيم الدولة في سوريا يحتاج قرابة 15 ألف جندي بالإضافة إلى قوات المعارضة السورية المعتدلة، وذلك لإعادة بسط السيطرة على المواقع التي سيطر عليها تنظيم الدولة في البلاد.

وقالت الصحيفة إن جهود القتال المتوقع في سوريا ستكون معقدة، ونسبت إلى ديمبسي تصريحه بأن الحملة على تنظيم الدولة في سوريا تتطلب بناء تحالف ذي مصداقية، وكذلك تعطيل التمويل المالي للتنظيم ومحاولة وقف عملية تجنيد المقاتلين، بالإضافة إلى شن حرب معلوماتية لكشف الكذب في روايات تنظيم الدولة ونزع عباءة الدين التي تتخفى وراءها.

كما تساءلت الصحيفة -في تقرير منفصل- عن سر عدم انضمام بكين للحملة الدولية على تنظيم الدولة، وقالت إن الصين تعتمد على الشرق الأوسط في استيراد نصف حاجتها من النفط، بالإضافة إلى عدم ثقتها بالنوايا الأميركية وخوفها من الانجرار إلى أعماق دوامة الشرق الأوسط والانزلاق في المستنقع الكبير.

وفي السياق ذاته أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى انضمام بريطانيا والدانمارك وبلجيكا إلى الحملة الدولية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، وإلى عدم عزم تلك الدول المشاركة بشكل مباشر في أي ضربات داخل سوريا في الوقت الراهن.

وأضافت أنه بهذا الانضمام سيكون لدى الولايات المتحدة إجماع أوسع، وذلك بالرغم من قول البعض إن الحملة الدولية ضد التنظيم لم تحصل على تخويل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باستخدام القوة العسكرية.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية