تناولت مقالات وافتتاحيات الصحف البريطانية الصادرة اليوم تطورات الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية ومخاوف من توسع العمليات العسكرية وضرورة المشاركة الفعلية من جانب بريطانيا لإنجاح التحالف الدولي.

فقد كتبت صحيفة فايننشال تايمز في افتتاحيتها أن الولايات المتحدة محقة في توسيع القتال ضد تنظيم الدولة، وأنه لم يكن أمامها خيار سوى تصعيد الحملة، لكنها أردفت بأن هذه الحملة يجب أن تكون محددة الأهداف.

وترى الصحيفة أن أي شخص يريد أن يحكم على قرار الرئيس باراك أوباما ينبغي عليه أن يجيب أولا عن ثلاثة تساؤلات: الأول ما إذا كان توسيع الحملة من العراق إلى سوريا له ما يبرره لأسباب أمنية، والثاني ما إذا كان توسيع العملية فوق سوريا قانونيا، والتساؤل الثالث والأهم الذي يثير معظم الشكوك هو ما إذا كان بإمكان المهمة أن تحقق أهدافها المعلنة.

وختمت الصحيفة بأن الفوضى في الشرق الأوسط لم تترك لأوباما والقادة الغربيين الآخرين خيارات خالية من المخاطر، وعندما تنكشف أبعاد هذه العملية فإن ما ينبغي أن يضعوه في الاعتبار هو أن تدمير تنظيم الدولة سيعتمد في النهاية على قوى إقليمية تقوم بدورها مثل تركيا والحكومة العراقية.

الرئيس أوباما لديه إستراتيجية لدحر تنظيم الدولة، ولكن لا هو ولا حلفاؤه لديهم العزيمة على متابعة الأمر حتى النهاية

مشاركة بريطانيا
وفي السياق، أشارت افتتاحية صحيفة إندبندنت إلى ضرورة قيام بريطانيا بدورها في مكافحة تنظيم الدولة في سوريا كما تفعل الولايات المتحدة الآن لكن يجب عليها أن تستوفي شروطا أساسية، منها أن أهداف الغارات الجوية يجب أن تكون واضحة وقابلة للتحقيق، وأنها يجب أن تكون قانونية.

وقالت الصحيفة إن الغارات الجوية ضد تنظيم الدولة في سوريا يمكن أن تكون مشروعة لأسباب إنسانية ولكن من الصعب التأكد من عواقبها.

من جهتها، ذكرت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أيضا أن الرئيس أوباما لديه إستراتيجية لدحر تنظيم الدولة، ولكن لا هو ولا حلفاؤه لديهم العزيمة على متابعة الأمر حتى النهاية.

وأشارت الصحيفة إلى أهمية خطاب أوباما أمام الأمم المتحدة أمس الأربعاء لتوسيع التأييد لحملته لتدمير التنظيم لأن الإستراتيجية الأميركية تحتاج إلى حلفاء في الشرق الأوسط لكي تكون لديها فرصة للنجاح.

أما صحيفة ديلي تلغراف فترى أن هناك خمسة أسباب تستوجب مشاركة بريطانيا في القتال تنظيم الدولة، وهي: أن التنظيم يمثل خطرا واضحا وحاضرا لاستقرار وأمن الشرق الأوسط، ويمثل خطرا واضحا وحاضرا لاستقرار وأمن بريطانيا، وأن بريطانيا لديها مسؤولية منع المزيد من الكوارث الإنسانية، وأن بريطانيا هي من صنعت هذه الفوضى وعليها أن تنظفها، وأخيرا أن هذا واجبها كقوة عالمية.

وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى خمسة أسباب أخرى تستوجب عدم مشاركتها، وهي: أنه ليس هناك ما يضمن نجاح الحملة العسكرية، وأنها قد تجازف بزيادة الطين بلة، وأنها يمكن أن تكون لعبة في يدي الرئيس السوري بشار الأسد، وهل باستطاعتها فعلا أن تضيف أي شيء للحملة؟ وأخيرا هذه الحملة يمكن أن تجعل بريطانيا هدفا.

المصدر : الصحافة البريطانية