تناولت صحف أميركية التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وحذر بعضها من إعادة ارتكاب أخطاء الماضي في العراق، ورأت أن التنظيم يمثل مشكلة تحتاج حلا ولس حربا للانتصار فيها.

فقد نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب أندريو نابوليتانو حذر فيه من احتمال ارتكاب الولايات المتحدة أخطاء سبق لها ارتكابها إبان غزو العراق.

وأوضح الكاتب أن الولايات المتحدة سبق أن شكلت تحالفا دوليا لغزو العراق تحت ذريعة امتلاك الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أسلحة دمار شامل تبين لاحقا عدم وجودها.

وأضاف أن قوات من جيش صدام الذي سبق حله قد تعود الآن من جديد لتشترك مع تنظيم الدولة في مواجهة الحملة الدولية، ودعا الولايات المتحدة إلى أخذ الحيطة والحذر وعدم الوقوع في أخطاء الماضي مرة أخرى.

لواء أميركي متقاعد: ينبغي للولايات المتحدة التعرف بشكل أفضل على تنظيم الدولة بدلا من الدعوة إلى معركة ضده، فالتنظيم يعتبر مشكلة تحتاج حلا وليس حربا للانتصار فيها

مشكلة وحل
وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب برنارد ترينور -وهو لواء متقاعد من البحرية الأميركية- دعا فيه الولايات المتحدة إلى التعرف بشكل أفضل على تنظيم الدولة الإسلامية بدلا من الدعوة إلى معركة ضده، وأوضح أن تنظيم الدولة يعتبر مشكلة يجب حلها وليس حربا للانتصار فيها.

كما قلل الكاتب من خطر التنظيم قائلا إن المناطق التي يحتلها في كل من سوريا والعراق عبارة عن صحراء عديمة الفائدة، وأضاف أن الوضع في المنطقة آخذ في الاستقرار.

وأوضح أن الغارات الجوية الأميركة المحدودة عملت عملها على إنهاء الأزمة، وأن أكراد العراق يشددون من دفاعاتهم، وأن الفصائل الشيعية المدعومة من إيران تدافع عن بغداد، وأن القبائل السنية في محافظة الأنبار تشكل مشكلة لتنظيم الدولة.

وأضاف القائد العسكري أنه ينبغي للولايات المتحدة أن يقتصر دورها على مساعدة قوات البشمركة الكردية ودعم الحكومة الجديدة في بغداد، وأن تواصل شن هجمات جوية على مواقع تنظيم الدولة.

وينظر الكاتب للوضع في العراق على أنه لعبة عنيفة من عدم الثقة والمصلحة الذاتية بين أطراف إقليمية، وأن الدكتاتور السوري بشار الأسد يستخدم تنظيم الدولة الإسلامية لخلق مشاكل لثوار آخرين.

من جانبها دعت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها إلى إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة عن طريق ما سمتها الرؤية البديلة.

وأوضحت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يعلم أن خيار الحرب لا يعتبر كافيا لتدمير تنظيم الدولة، وأن هذا يفسر طلب أوباما من المسلمين في خطابه أمام الأمم المتحدة بأن يقدموا رؤية بديلة عن تلك التي يقدمها تنظيم الدولة.

ودعا الرئيس أوباما في خطابه إلى وجوب توفير هذ الرؤية البديلة كاعتراف ضمني بأن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة لن تكون كاملة دون ترسيخ رؤية مختلفة للإسلام في الشرق الأوسط.

وعلى صعيد متصل، أشارت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إلى أن الولايات المتحدة تتحرك على المستوى الدولي لوقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى الشرق الأوسط، بمن فيهم أولئك الذين يلتحقون بتنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية