اعتبرت صحف سورية اليوم الأربعاء أن الجيشين السوري والأميركي باتا "في خندق واحد" غداة بدء تحالف دولي تقوده واشنطن شن ضربات ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، لكنها شككت مع ذلك بنوايا الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب.

ونقلت صحيفة (الوطن) المقربة من السلطة عن مصادر دبلوماسية قولها إن "القيادة العسكرية الأميركية باتت في خندق واحد مع قيادة الجيش السوري في الحرب على الإرهاب داخل سوريا وعلى حدودها الشرقية والجنوبية الشرقية، حتى لو رفضت واشنطن ودمشق مثل هذا التشبيه، لأنه يتعارض مع توجهات رأيها العام، إلا أنه واقعي وحقيقي".

وأضافت أن "الجيش السوري سيستفيد حتما من الضربات الجوية الأميركية، خاصة أنه الأقوى على الأرض ولديه قدرة ومرونة في التحرك الميداني، وهو الذي سيقيم نتائج الضربات الجوية الأميركية وإن كانت حققت هدفها أم لا".

وبدأت الولايات المتحدة وحلفاء لها، أبرزهم السعودية والأردن، شن ضربات جوية وقصف صاروخي فجر الثلاثاء على أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا، إضافة إلى مواقع جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا ومجموعة خراسان التي قالت واشنطن إنها كانت تعد لتنفيذ هجمات في الغرب.

صحيفة الثورة: ضربات الأمس هي السماجة الأميركية الأكثر حضورا في وسط المسرحيات الهزلية لمكافحة الإرهاب والأكثر فشلا في إخراجها هو العهر الأخلاقي والسياسي عندما تفتح الدول الداعمة للإرهاب في سوريا نيران طائراتها على مواقع الإرهابيين فيما حسابات مصارفها مفتوحة لتمويلهم 

غير أن الصحف السورية شككت في نوايا هذه الضربات، وما إذا كانت واشنطن جادة في مكافحة الإرهاب، وهي العبارة التي يستخدمها نظام الرئيس بشار الأسد في وصف المقاتلين المعارضين الذين يواجهون القوات النظامية في النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وذكرت صحيفة (البعث) في افتتاحيتها أن التحالف شن هجماته "وسط سيل من التساؤل والتناقض في التحليلات لما جرى ولما سيأتي، وقد رافق هذا شعور عام (...) مقترن بشكوك كبرى في نوايا الإدارة الأميركية".

وأضافت أن "الإدارة الأميركية وأزلامها يفتقدون العقلانية والمصداقية"، متحدثة عن "مؤشرات واضحة إلى استمرار الازدواجية في مكافحة الإرهاب حيث الذريعة إلى المصالح والأجندات الصهيوأميركية".

وذكرت صحيفة (الثورة) أن ضربات الأمس "هي السماجة الأميركية الأكثر حضورا في وسط المسرحيات الهزلية لمكافحة الإرهاب والأكثر فشلا في إخراجها هو العهر الأخلاقي والسياسي عندما تفتح الدول الداعمة للإرهاب في سوريا نيران طائراتها على مواقع الإرهابيين فيما حسابات مصارفها مفتوحة لتمويلهم".

وأضافت "جديد أن تتعرض الأراضي السورية لهجوم من تحالف تشارك فيه الدول العربية وخاصة من حيث إن الهجوم يستهدف قوى إرهابية كانت سوريا سباقة إلى قتالها وهي مستمرة في ذلك في الوقت الذي تلقت فيه هذه القوى الإرهابية دعما أكيدا من كل الدول التي هجمت عليها اليوم بالطائرات".

وغالبا ما اتهمت دمشق دولا غربية وعربية بتوفير دعم مالي ولوجستي لمقاتلي المعارضة الساعين إلى إسقاط نظام الرئيس الأسد.

المصدر : الصحافة السورية